فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} [الأنعام: 122] ، وأخذ يحدثه عن الهداية، وعن طريق الجنة، وعن ثواب الله للصادقين، وعن جزائه للتائبين، وعن إقباله على المقبلين، قال: وسألني كم أحفظ من القرآن؟ قلت: لا أحفظ شيئاً، قال: سبحان الله!! كيف صليت معنا آنفاً؟ قال: وقفت هكذا حتى الفاتحة ما أحفظها، لأنه قد يبلغ ببعض الناس التمرد والإعراض إلى أن يفهم كل شيء إلا الإسلام، ويعرف كلَّ شيء إلا القرآن، ويحب كل شيء إلا الدين؛ بل وُجد في مجتمعاتنا وفي أوساطنا وفي مدننا، من يحفظ مئات الأغنيات، ولا يحفظ سورة واحدة من القرآن، هذا موجود وحاصل، وهو ثمرة من ثمار الإعراض عن الله - عزَّ وجلَّ - قال: فقام فعلمني الفاتحة وسوراً قصيرة، ثم ألزمني برجل من أهل القرية عنده صلاح، وقال حَفِّظه كتاب الله، قال والله الذي لا إله إلا هو - الرجل يروي قصته - ما أخذت أنام من الخوف - من خوف الله - في الأربع والعشرين ساعة إلا ساعتين، وحفظت القرآن حفظاً عن ظهر قلب، كلّ القرآن في أربعة أشهر، لأنه أحب القرآن، وأقبل على الواحد الديان وعرف طريقه إلى جنة الرضوان، هذا استمر في الهداية، وأصبح عابداً لله - عزَّ وجلَّ - وأعرف عنه أنه يقرأ القرآن ويختمه كل ثلاثة أيام، ويصوم كثيراً من الأيام، ولا يتمالك عينيه إذا قرأ القرآن إلا أن ينهدّ باكياً، يحدِّث بقصته هذه فيبكي لأنها قصةٌ عجيبة تمر بنا كثيراً، وهي قصة النجاة من النار، وقصة العودة إلى الواحد القهّار.
في أولها حرمان، وفي آخرها رضوان، أولها لعنة وشقاوة، وآخرها رحمة وهداية، وإقبال على الواحد الأحد.