فهرس الكتاب

الصفحة 15423 من 19127

وأن يُرَطِّبَ لِسانَهُ بِذِكْرِ اللَّه؛ من تهليلٍ، وتحميدٍ، وتكبيرٍ، وصلاةٍ على خير خلق الله نَبِيِّنا محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ويستعينَ بكتب الأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد يقول قائل: وما علاقة ذلك بِموضوع الكُتَيِّب، وهل يُخَفِّف ما ذكر من آلام المرض أو يعالج سَقَمًا؟:

والجواب على ذلك: أنَّ فِي جميع ما ذُكِرَ الأجرَ والثوابَ في الآخرة، وهو مطلبٌ عزيز على كل مسلم، وفي زمن الشيخوخة وثمالةِ العمر يصير هذا المطلب أَوْلَى وأوجَبَ، ولا شك كذلك أنَّ فيه إزالةً لهموم المريض ودَفْعًا للاكتئاب عنه، وما يرافق ذلك منَ ارتفاع في مستوى السُّكَّر في الدم، وحدوث أزمة قلبيَّة مفاجئة نتيجة للضغط النفسيِّ، أو قُرْحَة نازفة في مَعِدَتِهِ لارتفاع نِسبة الحُمُوضَة في مَعِدَتِهِ، أوِ انفجارٍ شُرْيَانِيٍّ في دِماغِه، قد يجعله يَتَحَسَّرُ على نِعمة الحركة والكلام، فالذكر والدعاء يا معاشِرَ المرضى لا يغني عنهما أيُّ دواء مهما كان، فَجَرِّبوه.

لقد شاهدتُ كثيرًا منَ المرضى يذهبون إلى المشايخ لطلب الرُّقْيَة منهم، وهو فعل لا يُنكَر إن وافق الشرع، إلا أنَّ الأفضل - والله أعلم - أن يقوم المريض بذلك لنفسه، أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن أبي العاص عندما شكا وَجْعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ضع يدك على الذي يَأْلَمُ من جسدك وقل: بسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ) )؛"صحيح الكلم الطيب"للألباني، وغير ذلك من الأدعية الكثيرة في كتب الأذكار، فلتراجع في مكانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت