سَأَصْبِرُ حَتَّى يَعْجِزَ الصَّبْرُ عَنْ صَبْرِي وَأَصْبِرُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِي أَمْرِي
وَأَصْبِرُ حَتَّى يَعْلَمَ الصَّبْرُ أَنَّنِي صَبَرْتُ عَلَى شَيْءٍ أَمَرَّ مِنَ الصَّبْر
تَمَسَّكْ بَحَبْلِ الصَّبْرِ فِي كُلِّ كُرْبَةٍ فَلاَ عُسْر إلاَّ سَوْفَ يَعْقبهُ يُسرُ
فكلما كان المريض أكثرَ تجلدًا وصبرًا تحسنتْ حالتُهُ النفسيَّة، وقَوِيَ جهازُهُ المَنَاعِيُّ، فيرفع الله عنه سَطْوَةَ الجراثيم وفَتْكَها بجسمه، وهو ما ثبت عِلْمِيًّا في الكثير منَ الدراسات التي وجدتْ علاقة بين رُوحانية المريض ومقاومته للأمراض.
كما أنَّ على الأطبَّاء وذَوي المرضى واجب رفع معنويَّات المريض، وتذكيره بأنَّ المرض والشِّفاء بِيَدِ اللَّه تعالى، وأن التَّداوِيَ والعلاجَ أخْذٌ بالأسباب، وأنَّه لا يجوز اليأس من رَوْح الله، أوِ القُنُوط من رحمته، وأنَّ اللَّه قادرٌ على شفائه إن شاء بفضله وسَعَةِ رحمته.
الدعاء والصبر.. (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) .
يحتاج المسلم إلى الدعاء والذِّكْر في جميع أحواله، وهو إلى ذلك أحوجُ أثناء المصائب وبالذات مصيبة المرض، فيجب على العاقل أن يفزع إلى الدعاء، ويتذكر قول الله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 156، 157] وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد تصيبه مصيبةٌ فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخْلِف لي خيرًا منها، إلاَّ آجره الله في مصيبته، وأخْلَف له خيرًا منها ) )؛ رواه مسلم.
وعليه أن يداوم على قراءة القرآن؛ لأن الله تعالى قد قال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82] .