فهرس الكتاب

الصفحة 15425 من 19127

أمَّا إذا كان هناك موضع قرحة، أو جراحة، أو ما شابه، فينبغي أن يتوضأ ويمسح على قدر موضع الجراحة، ولذا فإنَّه يتوجَّب على الأطِبَّاء والمُمَرّضين عند تضميد الجرح، أن يحرصوا على وضع الرباط المغطِّي للجرح على قدر الضرورة دون زيادة، وقبل هذا أن توجد الحاجة الداعية إلى تغطية الجرح بتلك العصابة - أو الرباط - وأن يوجهوا المريض لغسل الجرح فور تحسن الحالة؛ كما هو متعارف عليه جراحيًّا.

كما أنَّنِي أرشد بعض المرضى إلى وضع كيس بلاستيكي على القدم عند وجود قرحة متعفِّنة بها، يربط على طرف القدم، ثم يعمم المريض جسده بالماء من جنابة، أو استحمام من غير ضرر على الجرح، ولقد لمستُ أن الكثير لا يعرف ذلك، كما أنني أنصح بعض المرضى الذين يَشُقُّ عليهمُ الوضوءُ لكل صلاة بحل الرباط المغطِّي للجرح، أنصحهم بلُبْسِ الجورب، إن كانت الحالة تسمح بذلك، والمسحِ عليه - كما يفعل المقيم - لمدة يوم وليلة؛ ففي ذلك تخفيف عليهم؛ والله أعلم.

والتخفيف على المريض مقصِد من مقاصد الشريعة، وكذلك الأمر بالنسبة لمرضى البتر، الذين يشق عليهم إعادة الوضوء - التجديد - في حالة انتقاض الوضوء وهم خارج المنزل، أنصحهم بلبس الجورب في الطرف السليم، والمسح عليه، ولا أنسى أن أُذَكِّر بأن الأجر على قدر المشقة.

أما صلاة المريض فهي واجبة، لا تسقط عنه كما يظن بعض المرضى وأهالِيهم، لما ثبت عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عِمرانَ بن حُصَيْن - رضي الله عنه - قال:"كان بي بَوَاسِيرُ فسألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة، فقال: (( صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جَنْب ) )؛ رواه البخاري."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت