فهرس الكتاب

الصفحة 15431 من 19127

هل إذا امتنع المريض عنِ الإذن ومات بسبب مَرَضِهِ، هل يعتبر قاتلاً لنفسه؟!

والجواب كما بيَّنه الشيخ الشنقيطي - حفظه الله:

بأنَّه لا يعتبر قاتلاً لنفسه، لأنَّ الشفاء بالجراحة من ذلك المرض أمرٌ غير مقطوع به، فنَفْع الجراحة محتَمَلٌ، ومبْنِيٌّ على الغالب في بعض أحوالها، والله أعلم.

قلت: بل إنَّ الأمر في العديد من الحالات وليس بعضها؛ لأنَّ معظم المرضى طاعنون في السِّنِّ، ويُعانون من عدة أمراض دَفْعَةً واحدةً منها: قُصُور الكُلَى، وجَلْطَةُ القلب، وارتفاع ضغط الدم.. إلخ، ولا ندري من ناحية طِبِّيَّة مَنْ يَعيش، ومَن يتوفَّاه الله؛ كما ذكرتُ سابقًا.

وقد يسأل سائل: مَنْ يُعْطِي الإذن من أقارب المريض، وكيف يتم ترتيبهم؟

لقد لمستُ في بعض الحالات تضارُبًا في الآراء بين أفراد الأسرة بالإذْنِ وعدمه في إجراء عمليَّة البَتْرِ، أو أيِّ عمليَّةٍ أُخْرى لِمَريضهم العاجزِ عن الإذن بنفسِهِ، والجواب على ما ذُكِرَ كما وَضَّحَهُ الشيخ الشنقيطي - حَفِظه اللَّه - في هذا الباب هو:

أنَّ أبناء المريض همُ الأحقُّ، يليهم والِدَاهُ والأبُ هنا أقوى منَ الأم، ثم الجَدُّ، ثم الإخوة الأشقاء، ثم الإخوةُ لأبٍ، وهكذا كالترتيب في الإرث.

فما أعظَمَهَا من شريعةٍ لم تترك شاردةً ولا واردة إلا بَيَّنَتْها وفصَّلَتْها: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت