فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن الاتصال ببرامج السحرة والكهان قد يؤدي إلى كفر المتصل بهم ولو صلى وصام وزعم أنه مسلم، فإن طلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى من شفاء المرضى، أو رد غائب، أو حصول الرزق أو نحو ذلك فقد أشرك بالله تعالى في ربوبيته، وتلك من خصائص الربوبية التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى، ولو كان هؤلاء السحرة والكهان يرزقون الناس أو يدلونهم على أسباب الرزق لرزقوا أنفسهم، ولم يرهقوها بالجلوس ساعات متتابعة أمام الشاشات يصيحون في زبائنهم، يخدعونهم، ويستدرون أموالهم.
ومن سألهم عن حظه أو مستقبله أو غير ذلك مما يُهمه فصدقهم كان كافرا بالله تعالى، مكذبا لصريح القرآن، الذي فيه أن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، وقد جاء في حديث أبي هريرة والحسن رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) رواه أحمد.
فإن سأله لكن لم يصدقه بما قال رُدت عليه صلاته بنص قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) )رواه مسلم. ويخشى أن يلحق هذا الوعيد من شاهد القنوات التي تبث السحر والكهانة للفرجة أو التسلية أو حب المعرفة؛ لأن مشاهدتها تشبه الحضور عند هؤلاء السحرة والكهان، مع ما في ذلك من خطر التاثر بها، وتصديق دجاجلتها فيقع في الكفر من حيث لا يشعر.
وواجب على كل من يهمه أمر إخوانه المسلمين أن يسعى بما يستطيع للحيلولة بين هذه القنوات المفسدة وبين الناس؛ نصحا لإخوانه المسلمين، وحفظا لدينهم ودنياهم، ودحرا لهؤلاء الدجالين المشعوذين، عسى الله أن يرد مكرهم عليهم، وان يحفظنا والمسلمين من شرهم، إنه سميع قريب.
وصلوا وسلموا على نبيكم....