فهرس الكتاب

الصفحة 15491 من 19127

الحديث السابع عشر: عن أبي مالك الأشجعي عن الحسين بن الحارث الجدلي - جديلة قيس - أن أمير مكة خطب ثم قال: عهد إلينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما فسألت الحسين بن الحارث: مَن أمير مكة؟ قال: لا أدري، ثم لقيني بعد فقال: هو الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب.

ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني وشهد هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأومأ بيده إلى رجل.

قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي، مَن هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر وصدق، كان أعلم بالله منا، فقال: بذلك أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رواه أبو داود وإسناده حسن.

ورواه الدارقطني مطولًا بنحو رواية أبي داود ومختصرًا لم يذكر قوله في عبد الله ابن عمر - رضي الله عنهما - وقال في إسناد المختصر إسناده متصل صحيح.

قال ابن الأثير في جامع الأصول: النسك العبادة والمراد به ههنا الصوم.

فصل: وقد اشتملت الأحاديث التي تقدم ذكرها على فوائد كثيرة من الأحكام التي تتعلق بصيام رمضان والفطر منه.

الأولى: تواتر الأحاديث بالأمر بصيام رمضان لرؤية الهلال، والفطر منه لرؤية هلال شوال وإتمام العدة ثلاثين يومًا إذا لم ير الهلال.

وفيها، بل في كل حديث منها أبلغ رد على صاحب المقال الباطل الذي قد حاول تشكيك الناس في شهادة العدول على رؤية الهلال إذا كانت مخالفة للحساب الذي قد اعتمد عليه وخالف السنة من أجله.

الثانية: النهي عن صيام رمضان والفطر منه حتى يرى الهلال أو تتم العدة ثلاثين يومًا.

الثالثة: نفي الكتاب والحساب عن الأمة المحمدية فيما يتعلق بالأهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت