فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 19127

[26] هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب وهو هذلي من أجلاء الصحابة ومن السابقين إلى الإسلام قال يحدث عن نفسه"لقد رأيتنى سادس ستة ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا". وهو أول من جهر بالقرآن في مكة، قرأ سورة الرحمن رافعًا صوته فجعل كفار قريش يضربونه حتى أدموا وجهه، وكان خادمًا أمينًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورقيقًا مخلصًا له يدخل عليه في أي وقت شاء بإذن من الرسول - صلى الله عليه وسلم -. هاجر الهجرتين وشهد جميع المشاهد مع رسول الله وهو الذي احتز رأس أبي جهل في غزوة بدر وأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. له في الصحيحين ثمانية وأربعون وثمانمائة حديث. كان - رضي الله عنه - حجة في القرآن حفظًا وفهمًا حسَن التلاوة والأداء. قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - اقرأ عليَّ سورة النساء فقرأ حتى بلغ قوله - تعالى - {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} أ) ففاضت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدموع فكف وكان من المفتين في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول ابن حزم إن فتاوى ابن مسعود لو جمعت كانت سفرًا ضخمًا وقد أوفده عمر إلى الكوفة معلمًا ووزيرًا فأقام بها يأخذ عنه أهلها الحديث وفي خلافة عثمان عاد إلى المدينة وبها مكث حتى حضرته الوفاة وعنده عثمان - رضي الله عنهما - ثم صلى عليه. ودفن بالبقيع. وكانت وفاته سنة 33هـ. وعمره بضع وستون سنة.

من الفتح المبين 1/69.

أ سورة النساء، الآية [41] .

[27] الشريعة الإسلامية ص 62 - 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت