فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج- وفي كتاب"القوافي"أيضًا (ص 12) : أجاز الأخفشُ سقوط نون (فَعُولُنْ) الَّتي تسبق الضرب (فل) أو (فع) من بحر المتقارب، قال:"وكان الخليل لا يجيز سقوط نون (فَعْولُنْ) بعدها (فل) .. ولا أراه إلا محتملاً". وفي كتاب"العَروض" (ص 164) قال الأخفش عن هذا الزِّحَاف:"وهو مع قُبْحِه جائز".
د- وقد جاء في كتاب"الجامع في العَروض والقوافي" [4] لأبي الحسن العَروضي، قوله في الهَزَج (ص 204) :"وكان الخليل لا يرى حذف الياء جائزًا في عَروض الهَزَج .. لأنها إذا صارت (مَفَاعِلُنْ) ، ثم توالت الأجزاء فسقطت خوامسها، فإن ذلك يشبه الرَّجَز، وأجاز ذلك الأخفش". كما جاء في"المعيار"أيضًا (ص 61) قول الشنتريني فيه:"وقد شذَّ قبض العَروض [أي: مجيئها على مَفَاعِلُنْ] ، شاهده:"
مَنَاقِبٌ ذَكَرْتُهَا لِطَلْحَةَ الشَّرِيفِ
والأخفش وأبو إسحاق يجيزانه، والخليل يمنعه؛ لئلا يلتبس بالرَّجَز"."
وذلك ما قاله الأخفش فعلاً في كتابه (ص 147) :"وكان الخليل لا يجيز ذهاب ياء (مَفَاعِيلُنْ) التي للعَروض، ويقول:"العَروض تشبه الضرب، والضرب لا زِحَاف فيه"، ويقول:"أكره أن يكثر (مَفَاعِلُنْ) فيشبه الرَّجَز". ويردُّ الأخفش على أقوال الخليل هذه بقوله:"فكيف هذا وفي آخر جزء لا يكون (مَفَاعِلُنْ) ؟! [يقصد الضَّرْبَ] ، وكيف يجيز طرح الياء في موضع ولا يجيزها في موضع؟!"."
[وجديرٌ بالذكر هنا أن الضرب في البيت السابق هو (فَعُولُنْ) ، وليس (مَفَاعِيلُنْ) ؛ ولذلك التبس البيت بالرَّجَز فعلاً، ولا يخفى أن الأخفش كان يشير إلى الضرب (مَفَاعِيلُنْ) ، لا (فَعُولُنْ) ] .
هـ- وفي الهَزَج أيضًا، يقول أبو الحسن العَروضي (الجامع 204) :"وكان الخليل يرى أن حذف الياء - [من مَفَاعِيلُنْ] - أحسن، والأخفش يخالفه، ويرى أن حذف النون أحسن .. لأنها تعتمد على وتدٍ بعدها"، أي: وتد (مَفَاعِيلُنْ) التالية.