فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
24-وفي باب الوافر أيضًا، يقول الأخفش:"وكان الخليل لا يجيز إلقاء ياء (مَفَاعِيلُنْ) إذا كانت عَروضًا"، وهو بذلك يتحدث عن مجزوء الوافر بلا شك؛ لأن (مَفَاعِيلُنْ) لا ترد عَروضًا إلا في المجزوء، كما هو معلوم.
إلا أن المحقِّق علَّق على ذلك بقوله (هامش 8) :"وقد جاء في عَروض الضرب الأول - المقطوعة - القبض؛ وهو حذف الخامس الساكن، من ذلك قول جرْوَل بن أوس:"
عَلَوْتُ عَلَى الرِّجَالِ بِخُلَّتَيْنِ وَرِثْتُهُمَا كَمَا وُرِثَ الْوَلاءُ
وواضح أن التعليق والشاهد ليسا في موضعيهما؛ إذ المطلوب هنا بيت من مجزوء الوافر جاءت عَروضه على (مَفَاعِلُنْ) .
25-وفي الوافر كذلك، يقول الأخفش:"ولم يجيزوا المعاقبة إذا كانت (مَفَاعِيلُنْ) ..."، والمعاقبة هنا تعني: سقوط الياء، مع ثبات النون؛ (مَفَاعِلُن) ، أو: سقوط النون، مع ثبات الياء؛ (مَفَاعِيلُ) ، ولا يجوز سقوطهما معًا.
وقد أخطأ المحقِّق في تعريف المعاقبة (هامش 3) ، عندما قال:"المعاقبة بين الحرفين معناها: إذا سقط أحدهما ثبت الآخر عقبه، فيجوز أن يثبتا معًا، ويجوز أن يسقطا معًا"!، وكنت أظن أن في ذلك خطأً مطبعيًّا، إلا أنَّنِي وجدت الخطأ مكررًا في الهامش رقم (1) (ص 147) ، كما وجدته كذلك في كتاب"البارع"لابن القَطَّاع، الذي حقَّقه ونقل عنه [8] .
26-وجاء في الوافر أيضًا:"ولم يُجيزوا المعاقبة إذا كانت (مَفَاعِيلُنْ) كما أجازوا في الكامل، حين صارت (مُسْتَفْعِلُنْ) ؛ لأن (مُسْتَفْعِلُنْ) جزء يُلقى سينه وفاؤه، فقد نقصره".