فهرس الكتاب

الصفحة 15573 من 19127

مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بِمَقْتَلِهِ - فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ

يَجِدِ النِّسَاءَ حَوَاسِرًا يَنْدُبْنَهُ قَدْ قُمْنَ قَبْلَ تَبَلُّجِ الأَسْحَارِ

28 -ومثلُ ذلك؛ يقول الأخفش في الكامل:"وما أرى (فَعْلُنْ) في العَروض إلا جائزة مع (فَعِلُنْ) ..". حيث توهَّم المحقِّق أنه يقصد الضرب الخامس للكامل، ذي العَروض (فَعِلُنْ) والضرب (فَعْلُنْ) ، وشاهده:

وَلأَنْتَ أَشْجَعُ مِنْ أُسَامَةَ إِذْ دُعِيَتْ نَزَالِ، وَلُجَّ فِي الذُّعْرِ

وليس ذلك مقصود الأخفش كما هو واضح، ولكنه جواز (فَعْلُنْ) مع (فَعِلُنْ) في العَروض، وفي ذات القصيدة أيضًا، وهو نادرٌ، كما في قول صالح جودت:

وَالْجِيدُ إِذْ يَخْتَالُ فِي تَلَعٍ فَتَغَارُ مِنْهُ لآلِئُ الْعِقْدِ

لا تَخْدَعَنَّكِ فِتْنَةُ الأُنْثَى فِتَنُ الرُّجُولَةِ كُلُّهَا عِنْدِي

29-وفي الكامل أيضًا، علَّق المحقِّق على قول الأخفش:"وجاز إسكان عين (فَعِلاتُنْ) "، بقوله:"ولم يَرِدْ ..."!!

والحقيقة أنَّ ذلك كثيرُ الورود جدًّا، كما هو معلوم من كتب العَروض والشعر، سواء في الكامل التام أو المجزوء.

يقول الجَوْهَري (عَروض الورقة 36) :"ويجوز القطع مع الإضمار، فينقل إلى (مَفْعُولُنْ) ". ويقول التبريزي (الوافي 87) :"ويجوز في (فَعِلاتُنْ) إضمار، فيصير (فَعْلاتُنْ) "،

ومن شواهد ذلك في الشعر، قول شوقي (الشوقيَّات 3/17) :

رَكَزُوا رُفَاتَكَ فِي الرِّمَالِ لِوَاءَا يَسْتَنْهِضُ الْوَادِي صَبَاحَ مَسَاءَا

يَا وَيْحَهُمْ نَصَبُوا مَنَارًا مِنْ دَمٍ يُوحِي إِلَى جِيلِ الْغَدِ الْبَغْضَاءَا

جُرْحٌ يَصِيحُ عَلَى الْمَدَى وَضَحِيَّةٌ تَتَلَمَّسُ الْحُرِّيَّةَ الْحَمْرَاءَا

30-وفي الكامل أيضًا، يقول الأخفش:"ولم نجد (مُفْتَعِلُنْ ولا مُفَاعِلُنْ) في مجزوء الكامل، وهو جائز ..."، ووافقه المحقِّق بقوله:"لم ترد هذه الصورة لمجزوء الكامل في كتب العَروض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت