فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتحرم الوصية بما يخالف الشرع، كأن يوصي أهله بالنياحة عليه، أو بقطع رحمه، أو إلحاق الأذى بالمسلمين، أو الانتقام من فلان، أو الإضرار بورثته، وغير ذلك، فمن فعل شيئًا من ذلك فإنها لا تصح وصيته ولا تنفذ، قال تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة: 182] .
نقل ابن كثير - رحمه الله - عن ابن عباس وغيره أن الجنف هو الخطأ، ثم قال:"وهذا يشمل أنواع الخطأ كلها؛ بأن زاد وارثًا بواسطة أو وسيلة، كما إذا أوصى ببيعه الشيء الفلاني محاباة، أو أوصى لابن بنته ليزيدها، أو نحو ذلك من الوسائل" [5] .
ومن فوائد الوصية إضافة إلى ما تقدم:
1-الأجر العظيم لمن كتبها جزاء طاعته لله ورسوله، قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71] .
2-الأجر العظيم فيما يوصي به من النصائح والمواعظ لما يرجى من الانتفاع بها.
3-إبراء ذمته من المخالفات الشرعية والحقوق المالية وغيرها.
4-قطع النزاعات المحتملة، وإنهاء الخلافات التي قد تحدث بين ورثته من بعده.
وهذا نموذج للوصية:
"يقول بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله: هذا ما أوصى به فلان بن فلان وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأنَّ الجنَّة حقٌّ، وأن النار حق، وأن الساعة لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، أوصي أولادي وأهلي وأقاربي وجميع المسلمين بتقوى الله - عز وجل -، وأوصيهم بما وصى به إبراهيم بنيه ويعقوب: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [البقرة: 132] ."