[65] هو - محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن على اليميمي البكري الطبرستاني الرازي الملقب بفخر الدين المكنى بأبي عبد الله المعروف بابن الخطيب الفقيه الشافعي الأصولي المتكلم المفسر الأديب الفيلسوف صاحب المكان المختار بين الأمراء والعلماء. وُلد بالري سنة 544هـ، وأصله من طبرستان تفقه على والدله وعليه تلقى أصول الفقه وبعد موته تلقى العلم على جهابذة عصره. وقد رحل إلى كثير من البلاد لنشر العلم والذود عن الدين ثم استقر في هراة وكان درسه حافلًا بالأفضال من الملوك والعلماء وكان أينما ذهب لقي التعظيم والإجلال وبنيت له المدارس ليلقى فيها دروسه. وكان - رحمه الله - شديد الوطأة على الخوارج والطوائف المارقة من الدين. أقبلت عليه الدنيا بمصاهرة طبيب ثري من أطباء الري وباتصاله بالملوك والأمراء، وكان يعظ باللسانين العربي والعجمي فهدى الله به كثيرًا من الطوائف الزائغة، وقد اشتهرت مؤلفاته في الآفاق فانصرف بها الناس عن كتب المتقدمين وهي إن دعاها العد فلن يحصيها الحد. ومنها: محصل إنكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين. ومعالم الأصول. ومفاتيح الغيب وهو المشهور بالتفسير الكبير ومنها المحصول في أصول الفقه. توفى - رحمه الله - سنة 606هـ بمدينة هراة. الفتح المبين جـ2 ص47.