تكمن أهمية الموضوع - كما يقول الباحث - في أن أصلَ دين الإسلام مبنيٌّ على تعظيم الله - تعالى - وتعظيم دينه، وتعظيم رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن الاستهزاء بشيء من ذلك - أو بما يتعلَّق به - مُنافٍ لهذا الأصل العظيم، ومناقضٌ له أشدَّ المناقضة؛ فهو من نواقض الإسلام وقواطعه العظام. فالاستهزاء بشعيرة من شعائر الإسلام، أو بحُكم من أحكامه، أو بسُنَّة من سننه يَسلب صاحبه وصفَ الإيمان.
ثم إن الكتابَ والسنة مليئان بالحثِّ على تعظيم الله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وشعائر الدين؛ مما يدلُّ على شدَّة خطر هذا الأمر.
وقد فَشا الاستهزاء بالدين في هذا العصر بصورة مذهلة في صفوف المثقَّفين، ودعاة (العلمنة) و (الحداثة) ، والمذاهب الهدَّامة المخالفة لهدي الإسلام وتعاليمه.
ويُسهم الكتاب هنا في بيان وكشف الألفاظ والعبارات في الاستهزاء، وصُوَره، والتنبيه على خطورته، وبيان موقف المسلم من هذه الظاهرة.
وقد وزَّع الباحثُ موضوعَه على أربعة أبواب؛ فيها بيانٌ لصُوَر الاستهزاء، وآثار الاستهزاء والمستهزئين؛ من حيثُ العقوباتُ الدنيوية والأخروية.
8 - (رسالة إلى مؤمنة)
رسالة إلى مؤمنة: أحاديث لا تنقصها الصراحة. تأليف: محمد رشيد العويد، الرياض: دار الوطن، 1419هـ، (المجموعة الكاملة 1/5: 301 صفحة) .
لم أتمالك نفسي من التنويه بهذا الكتاب الرائع وأنا اقرأ موضوعاتٍ منه، ولا أجد أكثرَ من القول: إن أيَّ امرأة أو رجل مؤمن إذا قرأه؛ فإنه لا بدَّ سيخرج بنتيجة مريحة، يشعر فيها بعظمة الإسلام، ورحمة الخالق بالإنسان، وفساد الأنظمة الاجتماعية العلمانية، ثم المؤامرات والدسائس التي تُحاك للمرأة المسلمة وغير المسلمة، ثم لا يسمع أحدٌ صوتَ الحق في غياهب ظلمات الغرائز والشهوات.
أما أُسلوب الكاتب، واختياره للموضوع، وإحاطتُه بعناصره الإسلامية، وشواهده العصرية، وأمثلته الرائعة؛ فحدِّث عنها ولا حرج.