أورد المؤلف ثلاثين آيةً ضلت أفهام بعض المسلمين المعاصرين فيها؛ حيث لم يفهموها فهماً صائباً، ولم يفسِّروها تفسيراً سليماً، فشوَّهوا مفاهيمها، وحرَّفوا معانيَها، وضيعوا حقائقها، وأبطلوا دلالاتها، وخرجوا منها بعكس ما ألقته وقرَّرته وأوحت به.
وموضوعاتُ هذه الآيات مختلفة، ومفاهيمها متنوعة؛ فمنها آياتٌ في الإيمان والعقيدة، ومنها آياتٌ في الجهاد والمجاهدة، ومنها آياتٌ في الدعوة والعمل والحركة، ومنها آياتٌ في الاقتصاد، والاجتماع، والسياسة، والتاريخ، والأحوال الشخصية.
ويجمع بين هذه الآيات أنها كلَّها لها أبعاد واقعية، ومفاهيم حياتية، وقيم معاشية، نعيشها في عصرنا عملياً، كما يقول المؤلف.
ويسبق هذه النماذجَ من الآيات مقدمةٌ علمية طيبة، فيها بيانُ وجوب تدبُّر القرآن والتحذير من القول في معانيه بدون علم، والعلوم التي يحتاج إليها الناظر، والآداب التي يراعيها في القرآن، ثم بيانٌ بآيات صوَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهمَها، وبحثٌ آخر في تصويب الصحابة لمفاهيم بعض الآيات، وذكر تزايد نسبة الأفهام الخاطئة في هذا الزمان.
4 - (التفسير الصحيح)
التفسير الصحيح: موسوعة الصحيح المسبور، من التفسير بالمأثور. إعداد: حكمت بن بشير بن ياسين. المدينة المنورة: دار المآثر، 1420هـ، 4 مجلدات.
كتابٌ جليل، وعملٌ جليل، لا يُقدِمُ عليه ولا يتحرَّاه إلا من أيَّده الله وأعانه.
ومؤلفه متخصصٌ في التفسير، أستاذٌ في (كلية القرآن الكريم والدراسات العليا) بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وله اطلاعٌ واسعٌ على علم الحديث وفنِّ التخريج، وأشرف على رسائل كثيرة، كما كتب فيما يجمع بين التفسير والإسناد الحديثي.