مؤلفه عالم متبحِّر، كان شيعياً، ثم اهتدى والتزم عقيدة الكتاب والسنة. وهو -هنا- ينقض كتاب (أصول الكافي) للكليني، الذي يعد أهم مرجع للشيعة الاثني عشرية، ويعد من كتب أحاديث الأحكام، فاهتمَّ بما يخالف القرآن والعقل من الأحاديث التي لم تصحَّ فيه، ونَقَدَها.
ويعني بـ (كسر الصنم) : الكتابَ المذكور، الذي إن كُسر؛ فسيكون ضربة قاصمة للمذهب؛ لأنه يدعو إلى توحيد المذاهب والفرق الإسلامية، وهو الكتاب المخالف لكثير من أحكام الدين؛ فكان سبباً في عدم الاتحاد! يقول في المقدمة (ص29) :"إن هذا الكتاب يجمع المتناقضات والأضداد، ويضم بين دفتيه من الخرافات ما لا يحصى".
وذكر في الصفحة نفسها أنه عرض هذا الكتاب على المسؤولين في إيران؛ ليبدو رأيهم، وإذا ما كان شيء من هذه الردود فيه خلاف للواقع؛ أصلحه وغيَّره، فلم يجيبوه، وعاملوه بقسوة، واستنتج أنهم لن يسمحوا بطبعه، كما ذكر المترجم أن كتبه ممنوعة في إيران.
وقال أيضاً في المقدمة:"ونحن -في هذا الكتاب- سنأتي على ذكر أخبار (الكافي) وأحاديثه التي تخالف الحجة الإلهية، وسنحقق في السند والمتن؛ لأنه إذا تبين فساد السند ورواته؛ تبيَّن للقارئ مَن هم الذين اختلقوا المذهب، وعمدوا للتفرقة بين المسلمين؛ بوضع الأخبار الملفقة. ومع الأسف؛ فإن العلماء المتمذهبين لم يحاولوا دراسة هذه المسائل والتحقيق فيها، بل قلدوا الرواة الذين سبقوهم، وكان الوضَّاعون -من أشباه المتعلمين وأصحاب الخرافات- قد أحدثوا هذه الأخبار في القرن الثاني أو الثالث، حيث لم يكن هناك حوزة علمية، أو مركز للبحوث، أو جامعات ذات مستوى علمي مرموق؛ لتمحص تلك الأخبار"...
وقد اجتهد المؤلف، واستعمل كل ما يملك، من علم وحجة ومنطق، بأسلوب علمي رصين مقنع؛ لينبه العقول، ويلفت نظر العلماء، الشيعة منهم خاصة؛ إلى أن في هذا الكتاب ما يخالف القرآنَ الكريم حقيقة، والسنةَ النبوية الناصعة!