وهذا شأن يقع فيه كثير من الخطباء، فتجده لا يدخل الموضوع إلا بعد إملال السامع، وتيئيسه من التعرف على الخطبة من أين تبدأ وإلى أين ستنتهي، فتجده يستسلم للنعاس أو الغفلة عن الخطيب؛ فلا ينتبه إلا عند إقامة الصلاة.
تحديد الموضوع مسبقًا:
وعدم إجْهاد السامع في استنتاج ذلك؛ كأن يقول من البداية: أما بعد فحديثنا إليكم اليوم عن عِبَر الإسراء والمعراج، أو أن يقول: الحمد لله الذي جَعَلَ الحَجَّ رُكنًا من أركان الإسلام، وهكذا فتبدأ الأسئلة والاستفسارات بِقَصْدِ تَوْضِيح أهميَّة الموضوع، وضرورة مُجالَسَتِه.
دقة الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة:
ويشار في هذه المناسبة إلى أن كثيرًا من الخطباء يبدأ الخطبة وينتهي منها دونما استشهاد بآية ولا حديث؛ مِمَّا يترُكُ الخُطبة خاوية، فقيرة إلى أنوار الوحي! وفي حال ذكر آية كريمة أو حديث شريف فيحسن بالخطيب أن يتأكَّد من دقة حفظه للنص القرآني، ومن تخريج الحديث النبوي الشريف.
تجنيب الأمور الخلافية:
وترك الحديث في الاختلافات الفقهية إلى الدروس العلمية المتخصصة، والحرص على الكلام في القضايا الكلية العامة في ديننا التي لا يختلف عليها اثنان، وهذا شأن الخطبة، فهي مقررة في الدين؛ لتوحيد الناس والتأليف بينهم، وجمعهم على مقاصد الشريعة.
تناول الحديث عن الإسلام على أنه منهج الله الشامل ودينه الكامل: