إذ إن ذلك يدعو إلى السآمة والملل، ويقلل من هيبة الخطبة، ويدفع إلى الاستغراب والاستهجان.
تجنب الإشارة إلى الناس عند ذكر أمر مذموم:
كما في قوله - تعالى: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [الأنفال: 35] ، وقوله - تعالى: {كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ} [المرسلات: 46] .
اختيار العبارات السهلة البسيطة:
فبدلًا من"اشرأبت"؛ نقول:"تطاولت"؛ وبدلًا من"يتجشمون"؛ نقول:"يتحملون"؛ وبدلًا من"تفاقمت"؛ نقول:"اشتدت"؛ وهكذا، فالمقصود إيصال المعنى؛ وليس الاستعراض اللغوي.
الحركة المناسبة والاشارة المناسبة:
فرُبَّ حركة أوصلت المعنى إلى القلب قبل الكلمة وأبلغ من الكلمة، ورُب حركة أضاعت هيبة الكلمة وأفقدتها معناها، ولا بد هنا من التذكير بأنَّ كثرة الحركة وخروجها عن حد الاعتدال - قد يؤدي إلى الزراية والسخرية، فلْيفطن الخطيب لكل ذلك.
الابتعاد عن جلد الذات وتقريع الآخرين:
وترسيخ حالة اليأس والإحباط التي نعانيها، فَكُلّ هذا يؤدّي إلى النُّكوصِ والتَّراجُعِ، ولا يُساعِدُ في تقدُّم الأُمَّة فتيلًا.
إشاعة الأمل وروح التيسير والتبشير:
وهذا ليس من باب الحديث المكرور المرتجل؛ ولكنه منهج رباني مسلوك، وطريق ممدود، يقول المولى - سبحانه: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5 - 6] ، ويقول - جل جلاله: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} [يوسف: 110] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( يَسِّرَا ولا تُعَسِّرَا، وبَشِّرَا ولا تُنَفِّرَا ) ).
الخاتمة:
ويراعى أن تختم الخطبة بكلمات جامعة، ملخصة لما تفرق في الخطبة، ومنسجمة مع ما بدأت به الخطبة، وما عرضت له من موضوع.