فهرس الكتاب

الصفحة 15761 من 19127

وأمّا من يَقْنَعُ بأوائل الأشياء من كلّ علم، والحصولِ من ذلك على مجرّد الاسم؛ فهو مثلُ جائع يَقْنَعُ من الطّعام بشمّ الرّائحة، أو يَأْكُلُ لقمةً أو لقمتين! فما صفقتُه رابحة!!).

1 -عنوانُ الكتاب:

اسم الكتاب هو:"كرّاسة جامعة لمسائل نافعة"، كما هو مدبّج على غاشيته بخطّ النّاسخ عليّ بن أيّوب المقدسي، وهو المُثْبَتُ في سماعٍ نَقَلَهُ النّاسخ، عليه في الأصل تصحيحُ المؤلّف، ونصُّه:

(سمع جميعَ هذا الكتاب الأخير الملقّب بـ:"كرّاسة جامعة لمسائل نافعة"على مؤلِّفه، الشّيخ الإمام، العالم البارع، الحافظ العلاّمة، مفتي الفرق، شهاب الدّين، أبي محمّد، عبد الرّحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الشّافعيّ، رضي الله عنه...) .

وصحّح المؤلّفُ هذا السّماع قائلاً:

(هذا المكتوبُ صحيحٌ، ولله الحمد. كتبه: عبدُ الرّحمن بن إسماعيل الشّافعيّ، عفا الله عنه) .

فلم يبق موضعٌ للشّكّ في صحّة هذا العنوان.

2 -توثيقُ نسبة الكتاب لأبي شامة:

لا مجال للشّكِّ -إطلاقاً- في أنّ هذا الكتاب الذي أمامنا هو كتاب"كرّاسة جامعة لمسائل نافعة"لأبي شامة المقدسيّ، فقد جاء منسوباً إليه في غاشية النّسخة، كما لم نجده معزوّاً لغيره.

ويؤكِّدُ صحّةَ هذه النّسبة أمران:

أوّلاً: الأسلوبُ واضحٌ أنّه من نسج أبي شامة لمن قارن بين كتابه هذا وسائر مؤلّفاته الأخرى.

ثانياً: سمّى في هذا الكتاب عدداً من مؤلّفاته؛ ففي المقدّمة يقول، رحمه الله تعالى:

(فقد سبق منّي -والحمد لله كثيراً- مصنّفاتٌ في مسائلَ مخصوصةٍ من علوم متعدّدة شرعيّة، قصدتُّ بذلك أن تكون أُنْْمُوذجاً لقَصْدِ تحقيق ذلك العلم، وأنّه ينبغي لمن أراد تحصيلَ علم من تلك العلوم أن تكون همّتُه ساميةً إلى تحصيله على ذلك الوجه؛ فلا يَعْرِفُ محاسنَ الشّريعة، ولا يجد لذّةَ العلم؛ إلاّ من كان كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت