فهرس الكتاب

الصفحة 15762 من 19127

وأمّا من يَقْنَعُ بأوائل الأشياء من كلّ علم، والحصولِ من ذلك على مجرّد الاسم؛ فهو مثلُ جائع يَقْنَعُ من الطّعام بشمّ الرّائحة، أو يَأْكُلُ لقمةً أو لقمتين! فما صفقتُه رابحة!!

وتلك المصنّفات في التّفسير والحديث والأصولين والفقه؛ فمنها:"نُور المَسْرَى في تفسير آية الإسرا"، و"شرح حديث مبعث المصطفى، صلى الله عليه وسلم"، و"الكلام في رؤية الله -عزّ وجلّ- في الدّار الآخرة"، و"المحقَّق من علم الأصول فيما يتعلّق بأفعال الرّسول، صلى الله عليه وسلم". وفي الفقه مسائل كثيرة منثورة، لكلّ واحدة تصنيف مستقلّ، ككتابَيْ"البَسْمَلَة"، و"كتاب نيّة الصّيام"، و"كتاب السّواك"، و"مسائل التّيمّم"، وغيره.

وفي نيّتي -والله الموفّق- أن أجمع كتاباً كبيراً أستوعب المسائل المهمّة فيه، وأسمّيه:"الجَمْعُ بين الفقه والأَثَر ورَدُّ ما اخْتُلِفَ فيه إلى القرآن والخَبَر بصحيح النَّظَر" [1] ، ونيّةُ المؤمن أبلغ من عمله، والتّحدّثُ بالنِّعم شُكْرٌ).

ثالثاً: أحال المؤلِّفُ على هذا الكتاب في تأليفه المسمّى:"الواضح الجليّ في الرّدّ على الحنبلي" [2] ، وسمّاه اختصاراً:"الكرّاسة الجامعة".

3 -تاريخُ تأليف الكتاب:

لم يفصح المؤلّف -رحمه الله تعالى- عن تاريخ فراغه من تصنيف هذا الكتاب، لكنّنا نعلم أنّه سُمع عليه في سبعة مجالس، آخرُها يوم الجمعة 9 جمادى الأولى من عام 663هـ، أي قبل وفاته بسنتين، وعمره حينئذ أربعٌ وستّون عاماً.

ونعلم -أيضاً- أنّ المؤلّف قد أحال -في المقدّمة- على مجموعة كتب سبق له تأليفُها، من ضمنها ما لخّصه في كتابه هذا، وهو"نُور المَسْرَى في تفسير آية الإسرا"الذي سُمع عليه سنة 652هـ [3] ، وهذا يعني أنّ تأليف هذا الكتاب كان بين 652 و663هـ.

4 -موضوعُ الكتاب ومصادرُ المؤلِّف فيه:

لقد لخّص أبو شامة في هذه الكرّاسة مؤلّفاته الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت