فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولما أكمل الله تعالى دينه، واستقرت شريعة الإسلام قصد النبي صلى الله عليه وسلم مخالفة أهل الكتاب، وقد كان قبل ذلك يحب موافقتهم لما معهم من الكتاب، فأمر عليه الصلاة والسلام بمخالفتهم في صوم يوم عاشوراء، وذلك بصيام يوم قبله أو بعده، ولما قال له أصحابه رضي الله عنهم عن يوم عاشوراء: (إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، قال صلى الله عليه وسلم: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه مسلم.
ألا فاتقوا الله ربكم - أيها المسلمون - واحرصوا على صيام هذا اليوم العظيم، وخالفوا أهل الكتاب فيه بصيام يوم قبله أو بعده، وقد كان الزهري رحمه الله تعالى يصوم يوم عاشوراء في السفر، وكان يأمر بفطر رمضان في السفر، فقيل له في ذلك، فقال: (رمضان له عدة من أيام أخر وعاشوراء يفوت) .
وصلوا وسلموا على نبيكم