فهرس الكتاب

الصفحة 15848 من 19127

بعد أن تعرّفنا معظم الأسباب والدوافع الخفية للتسويف.. دعونا نتذاكر في أفكار تساعدنا على التخلص من التسويف:

-لابد أن نبدأ بامتلاك الوعي الكافي لمعرفة الدافع الخفي وراء كل محاولة لتأجيل العمل الذي بين أيدينا.. هل هذا التأجيل بسبب خوفي من الإخفاق؟, أو هربا من مواجهة مشكلة ما؟ أو أنه استسلام مبكر أمام تحدٍ أو عائق أو أمر محبط؟

-الأمر الذي يحدد قدرتنا على المواصلة في العمل دون تسويف هو مقدار الحماسة التي نمتلكها لأداء العمل, ومقدار المتعة التي نجدها فيه, أو بما يعدنا من نتيجة سارة عند الانتهاء منه. وكما قال أحدهم: (( عندما تكون الكتابةُ تسبب ألماً في الرقبة, ومشاهدة التلفاز تمنحُنا المتعة والترفيه فليس من العسير أن نستنتج أننا سنؤجل الكتابة ونشاهد التلفاز ) ). والحل هنا هو شحن أنفسنا بالمتعة والحماسة عندما نقبل على الكتابة ونتأمل لذتها الحالية أو شعورنا الجميل عند الانتهاء من إنجازها.

-قم بتقسيم العمل إلى خطوات سهلة وعملية.. وتابع تقدمَك عبر أدائك لهذه الأعمال الصغيرة. وليكن شعارُك (دعني أرى) , ولذلك أهمية كبيرة في مواصلة العمل.

فلو قلت لنفسك: إني سأحفظ كتاب الله فستقف مذهولاً أمام هذا العمل الضخم الذي أنت بصدده وستسوّف فيه كثيراً, ولكن عندما تنظر إلى عمل اليوم بأن تحفظ فقط نصف صفحة من القرآن, فستجد أنه أمر يسير يمكن القيام به. تذكر دائماً:

(القيام بعمل اليوم يمنحك رضا اليوم وفرص الغد) .

والآن حان وقتُ العمل, اخطُ الخطوةَ الأولى.. ابدأ وستندهش من النتائج التي ستحققُها, وتذكّر أن أفضل وسيلة لتلافي الإخفاق والإحباط هي القعود مكتوف الأيدي دون عمل! .. فمن يعمل لا بد أن يخطئ, ولكننا نتعلم من الإخفاق أحيانا أكثر من النجاح.

أسأل الله التوفيق للجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت