فهرس الكتاب

الصفحة 15916 من 19127

فالحِكْمَةُ تَحْمِلُ الإنسانَ على العمل وَفْقَ العقل، وهي خُلاصَةُ الأخلاق، وأساسُ كلِّ فضيلةٍ، بما يُدْرِكُ به الإنسانُ عواقبَ الأمور، ويُميِّزُ بين الخير والشَّر، والحقِّ والباطل.

ومِنَ الحِكْمَةِ: التَّوَاضُعُ، والحِلْمُ، والاحْترامُ، والشَّجاعةُ.

عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقولُ: (( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا؛ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمانِ ) ) [7] .

وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ - أي: حَاسَبَها - وعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، والعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاها وتَمَنَّى على اللهِ الأمَانِيَّ ) ) [8] .

قال الشَّاعرُ:

يُعَدُّ رَفِيعُ الْقَوْمِ مَنْ كَانَ عَاقِلاً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِهِ بِحَسِيبِ

وَإِنْ حَلَّ أَرْضًا عَاشَ فِيهَا بِعَقْلِهِ وَمَا عَاقِلٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيبِ

وقال آخَرُ:

اعْمَلْ وَأَنْتَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرِ وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَبْعُوثُ

اعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ مُحْصًى عَلَيْكَ وَمَا خَلَّفْتَ مَوْرُوثُ

6-التَّفاؤلُ:

لا شَكَّ أنَّ التَّفاؤلَ والتَّيَمُّنَ والنَّظَرَ إلى الأشياء بمنظارِ الفَأْلِ الحَسَنِ يُعطي صاحبَهُ شخصيَّة طيِّبةً ومَمْدُوحَةً؛ فعن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقولُ: (( لا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ ) ). قَالُوا: وما الْفَأْلُ؟ قال: الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُها أَحَدُكُمْ )) [9] .

والرَّسولُ -صلَّى الله عليه وسلَّم- نهى عنِ الطِّيَرَة -وهي التَّشاؤمُ- وأحبَّ الفَأْلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت