فهرس الكتاب

الصفحة 15996 من 19127

إن خصائص النمو الديني الخلقي والاجتماعي لَتنذر بالخطر الشديد مَن يترك للطفل الحبل على غاربه لمشاهدة التلفاز، دون أن يرافقه في أثناء ذلك؛ لأن عقل الطفل سيضج بالأسئلة، وإن لم يجد من يجيبه عنها؛ فسيعوق نموَّه السليم. وشيئاً فشيئاً -لما للتلفاز من سلطة جذابة واستحواذ على عقل الطفل ومخيلته وحواسه- سيصبح التلفاز هو المكوِّن لسلوك وتصرفات الطفل، يحاكي من يراهم، أكثر من محاكاته لوالديه وأفراد أسرته، وهذه لعلها من أكثر الآثار السلبية على الطفل.

الفصل الأول

رابعاً- الآثار السلبية والآثار الأخرى للتلفاز:

ربما لم يجمع الخبراء والعلماء -على تعدد لغاتهم ومعتقداتهم ومشاربهم- على أمرٍ قدرَ إجماع خبراء وعلماء التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع على خطر جهاز التلفاز وآثاره السلبية، خاصة على الطفل، حتى الذين يرون في التلفاز بعض فائدة فهم يؤكدون على ضرورة وجود الراشد مع الطفل، ليلفت نظره لهذه الفائدة.

بعض الآثار السلبية للتلفاز، من جوانب نفسية واجتماعية وصحية، نذكر منها:

1-يولِّد التلفاز الغلظة في المشاعر والبلادة في الأحاسيس؛ وذلك لأن الطفل يختلط لديه التمثيل بالواقع.

2-يولِّد الميول العدوانية لدى الطفل، ويتعهدها بالرعاية، فالعنف يُكتسب أسرع من المهارات الذهنية.

3-يُغذي التلفاز الطفل بالقيم الهابطة.

4-يُنحِّي الأسرة عن دورها في التربية، خاصة بعد خروج الأم للعمل، فصار مصدر القيم وسائلُ الإعلام، خاصة التلفاز.

5-يُساهم في تدني الذوق العام، حيث يتقبل الأطفال عروضه السمجة ويتجاوبون معها.

6-يثير الغرائز الجنسية مبكراً، قبل أن ينضج الطفل.

7-يصور الكذب والخداع والمراوغة بأنها ذكاء وحيلة ومهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت