فهرس الكتاب

الصفحة 15995 من 19127

لذلك لابد للأسرة أن تتخذ من الحوار والنقاش الهادئ سبيلاً مع طفلها (في هذه السن) لإقناعه واستمالته لفكرة ما. ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأسوة الحسنة، فهو -عليه الصلاة والسلام- حينما أراد تعليم عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- وهو غلام صغير كلمات هامة، لم يقلها -عليه الصلاة والسلام- مباشرة، إنما أردفه خلفه على بغلة، ثم مشى به ملياً لإشباع رغبة الغلام في الركوب، وبعد ذلك خاطبه الرسول بأسلوب ملاطفة وسؤال:

(( يَا غُلاَمُ -وفي رواية: يَا غُلَيِّمُ- أَوَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَحْفَظُهُنَّ.. احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ... ) )رواه الترمذي.

والغلام -لغةً- تطلق على الصبي من سن السابعة إلى العاشرة.

3-النمو الديني الخلقي

وفي سن السابعة يبدأ الطفل بالتمييز، ويبني على ذلك كثيراً من الأحكام، وفي هذا السن وجهّنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نبدأ بتعليم أولادنا الصلاة بقوله:

(( عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاَةَ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا فِي المَضَاجِعِ ) ). رواه أبو داود.

وهذا الحديث المعجز في تلخيصه للنمو الديني والخلقي للطفل (من سن السابعة حتى العاشرة) ؛ يثبت أن الطفل من السابعة قادر على التمييز بين الحق والباطل، فلابد للأسرة أن تعلمه وتوجهه ليتحمل مسؤولياته، وإن أخل بها فلابد من محاسبته على هذا التقصير. وفي هذه المرحلة من النمو الفكري يتكون لديه الكثير من السلوك والتصرفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت