فهرس الكتاب

الصفحة 16008 من 19127

ومن ثم عرفت مفهوم الإعلام تعريفاً عاماً، ومفهوم مصطلح التربية الإعلامية وهدفها.

ثم تطرقت الدراسة إلى الحديث عن خصائص النمو المختلفة للطفل (في العمر ما بين الرابعة والسابعة) ، وربطت بين خصائص النمو وبين مشاهدة التلفاز.

ثم أوجزت الدراسة الآثار السلبية للتلفاز، والآثار الأخرى التي فضلت الدراسة عدم تسميتها الآثار (الإيجابية) وعللت ذلك.

وفي الفصل الثاني أوردت الدراسة إرشادات وخطوات تساعد الأبوين في استخدام التلفاز بجعله أداة تثري خبرات الطفل، وتنمي لديه القدرة على الاختيار الناقد، والمشاهدة الناقدة، وتكسبه القدرة على الحوار ومناقشة الأفكار بعقلانية وحيوية، وراعت هذه الإرشادات الجوانب الثلاثة للإنسان: الفكر، والمشاعر، والسلوك. مع تأكيد ضرورة الالتزام بوقت ومدة محددة للمشاهدة، يتزامن هذا مع كون الوالدين قدوة صالحة لأطفالهما.

يقول الشاعر الأميري [42] :

طِفْلٌ! وَعِبْءُ الطِّفْلِ يُوهِي الْقُوَى أَحْلَى الْمُنُى؛ حُفَّتْ بِدَيْجُورِ [43]

الطفل أحلى المنى، ولكن هذه المنى حفت بالظلمة، التي يَقصِد بها الشاعر المتاعبَ والآلام، يكابدها الأبوان لتحمل مسؤولية وأمانة التربية.

ولعل في المفهوم الذي تبنته الدراسة (وربما سبقت إلى ذلك) : ضرورة أن تنتقل الأسرة العربية من معاملة التلفاز على أنه عدو لا يرجى منه خير، أو أنه مارد مرعب، يفتك بقيم الأسرة وأخلاقها، من الاستحالة تجنب مساوئه، ولا مفر من الإذعان والخضوع له؛ إلى مفهوم يجعل الأسرة تستخدم (جهاز التلفاز) وتستثمره في بناء الطفل، وتحريره من آثاره السلبية، ولعل تبني هذا المفهوم يخفف من حدة (الديجور) وسواده -بعون الله- و نكون قد داوينا بالذي كان هو الداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت