فهرس الكتاب

الصفحة 16007 من 19127

والحديث عن الإدارة العامة للتوعية ينعطف بنا إلى الحديث عن شعبة النشاط الطلابي، وشعبة التوجيه والإرشاد، ووحدة التربية الإسلامية، بإدارات التعليم بالوزارة المعنية؛ بدعوتها إلى تضمين برامجها المقدمة لجميع الشرائح بالمجتمع (العاملين بحقول التعليم، والطلاب، والطالبات، والأسر) ما يبث الوعي بضرورة التعامل الواعي مع وسائل الإعلام، بحيث تُحوَّلُ إلى أداة للمتُلقي، ولا يكون المتلقي أسيراً لها [40] .

ونستقرئ من المهام والاختصاصات للجنة الوطنية السعودية للطفولة ما يؤكد وضع إستراتيجية وطنية للطفل تساعد الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية في تعزيز أوجه الرعاية التي يحتاجها الطفل [41] .

إن من أوجب الرعاية: أن يعيش الطفل في بيئة آمنة توفر له النمو السليم، دينياً، ووجدانياً، وجسدياً، وتتيح له استخدام قدراته العقلية، وذكاءه، وتثري لغته، كل هذا لن يتأتى؛ إن بقيت الأسر تحرم أطفالها من التلفاز تماماً، وتبعدهم عنه اتقاء خطره، غافلة أن ما نجنب أولادنا من أخطار التلفاز يأتيهم بالحاسب الآلي، وبالجوال (البلوتوث) ، وأن للتلفاز سلطة جذابة، لو قاومها الطفل أمام والديه؛ فلن يقاومها -ربما- وهما عنه غائبان! أو إن رفعت بعض الأسر راية الاستسلام للتلفاز، قائلة بإحباط: لن يصلح الوعظ ما أفسده التلفاز!! فيزداد الخرق اتساعاً على اتساع، ولن يتمكن أمهر الرقاع من خياطته!

والحل -كما تقترح هذه الدراسة- يكمن في تدريب كل المتعاملين مع الأطفال على مهارة التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام؛ ليتولوا نقلها لأطفالهم:

شباب وشابات الوطن: استثمار المستقبل الحقيقي.

الخاتمة

تناولت هذه الدراسة محور (دور الأسرة في التفاعل الواعي مع الإعلام) ، المقدمة ضمن أعمال المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية، فتعرَّضتْ -في الفصل الأول منها- إلى مفهوم الأسرة في مجتمعنا، وأشارت إلى قيمة (التربية) في الإسلام، كما جاءت النصوص القرآنية والنبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت