فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن إجماع رجال التربية والإعلام على أن المسؤولية في تحصين الطفل والشاب من أثر الإعلام تبدأ في الأسرة؛ فإن مسؤولية التربويين والإعلاميين عظيمة في إيصال هذا الوعي إلى الأسر؛ لتتحمل هي -بدورها- وتأخذ على عاتقها حماية النشء من الآفات التي تهدده؛ وذلك بتعليم أطفالها وتدريبهم على مهارة التفاعل الواعي مع برامج التلفاز.
وإن لوزارة التربية دوراً كبيراً في ذلك، خاصة (الإدارة العامة للتوعية الإسلامية للبنات) ، و (اللجنة الوطنية السعودية للطفولة) ؛ فقد ورد في الرؤية للإدارة العامة للتوعية الإسلامية للبنات أنها"إعداد الشخصية المتزنة المعتزة بدينها قولاً وعملاً، والمحصنة أمام الأفكار المنحرفة والاتجاهات الحديثة المضللة، القادرة على التعامل مع التقنيات المتطورة بوعي وإدراك" [39] .
وهذه رؤية سامية نبيلة، ولكن بالمقابل؛ لا تجد في البرامج المقدمة من الإدارة -لتحقيق هذه الرؤية- ما يكسب الشريحة المستهدفة من قبل الإدارة مهارةَ التفاعل الواعي مع الإعلام، برغم إدراكنا جميعاً أن معظم الأفكار المنحرفة والاتجاهات المضللة؛ ترد إلينا عبر وسائل الإعلام التي عبرت عنها رؤية الإدارة العامة للتوعية الإسلامية بـ (التقنيات المتطورة) ، التي على المسلمة التفاعل معها بوعي وإدراك، وهذا هو بعينه (التفاعل الواعي) .
لذلك؛ فقد تجلت الحاجة الملحة إلى ضرورة تدريب القائمين بالتوعية على إكساب الشريحة المستهدفة مهارة التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام، خاصة مع التلفاز، بحيث يكون التعامل مع التلفاز وبرامجه تعامل المنتصر القادر على التمييز بين الخير والشر، ونقد المضامين السيئة، وتقدير الجميل منها.
بل تجاوز ذلك إلى الكتابة، ومخاطبة القائمين على البرامج؛ ليتوقفوا عن تقديم النموذج المغاير للشخصية المسلمة (كما وردت في الرؤية) ، وأن تُحتَرَمَ رغبتُها في تقديم النموذج الذي يمثلها حقاً، ويكون ذلك بإشراف القائمين على التوعية.