8-المحافظة على الأذكار قبل النوم: فإن هذه الأذكار حصن حصين،؛ يقي بإذن الله من الشيطان، ويعين على القيام، ومن هذه الأذكار، ما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفضه بداخلة إزاره؛ فإنه لا يدري ما خلّفه عليه، ثم ليضطجع على شقّه الأيمن، ثم ليقل: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي، فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) )؛ متفق عليه.
وينبغي كذلك أن يحافظ المسلم على الأذكار الشرعية عند الاستيقاظ، ومنها: ما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه - وسلم قال: (( إذا استيقظ أحدكم، فليقل: الحمد لله الذي رد علي روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره ) )؛ رواه الترمذي والنسائي.
9-الحرص على نومة القيلولة بالنهار - وهي إما قبل الظهر أو بعده - فعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ) )؛ رواه الطبراني، وقال إسحاق بن عبدالله: القائلة من عمل أهل الخير، وهي مجمة للفؤاد مَقْواة على قيام الليل. ومرّ الحسن البصري بقوم في السوق في وسط النهار؛ فرأى صخبهم وضجيجهم؛ فقال:"أما يقيل هؤلاء؟! فقيل له: لا. فقال: إني لأرى ليلهم ليل سوء".
10-اجتناب كثرة الأكل والشرب: فإن الإكثار منهما من العوائق العظيمة التي تصرف المرء عن قيام الليل، قال سفيان الثوري:"عليكم بقلة الأكل؛ تملكوا قيام الليل". ورأى معقل بن حبيب قوماً يأكلون كثيراً؛ فقال:"ما نرى أصحابنا يريدون أن يصلوا الليلة". وقال وهب بن منبه:"ليس من بني آدم أحب إلى شيطانه من الأكول النوام".