فهرس الكتاب

الصفحة 16126 من 19127

أول الصفات التي يحملها الشيخ عبدالرحمن بن سعدي أنه ديدنه.. وأنه هجّيراه: نفع المسلمين، صلاح النية للمسلمين، لا يحقد على أحد، ولا يُضمر لأحد سوءاً ولو أساء إليه، ومع ذلك يبذل نصحه للناس، في خطبه، وفي مجالسه، وفي دروسه، حتى في المجالس الخاصة التي يتعامل الناس فيها، لأنه رحمه الله يجيب الدعوة إذا دعي في القهوة خاصة، كما تعلمون: عادة أهل نجد يدعو بعضهم بعضاً للجلوس يتناولون القهوة وما شاكلها، فهو من دعاه إلى قهوة أجابه، فإذا جلس مع المدعوين للقهوة؛ وجعلوا الحديث في شيء: إن كان هذا الحديث نافعاً استمر به، فإن كان أنه مما لا جدوى فيه: أشار إلى بعض تلاميذه أن يُلقي سؤالا أو يبحث بحثا أو يورد مسألة، ثم يتولى الشيخ رحمه الله الجواب عليها والتفريع، ويخاطب كل أناس بمقدار مفهومهم ومعلوماتهم.

فمثلا إذا اجتمع معه طلبة علم بحث معهم بحثا علمياً.

لو فرضنا مثلا هناك أناس آخرون من الجماميل وأهل البَرّ والرحلات، فأدار البحث فيما يتعلق بشؤونهم، وكيف يصلون، وكيف يتيممون، وكيف إذا دخل الوقت، وكيف إذا خرج الوقت.

لو فرضنا مثلا أناس مجتمعين من أهل البيع والشراء والسماسرة، بحث فيما يتعلق بأمور البيع والشراء، وقضايا المبيع، والمواضع الربوية، وما إلى ذلك.

حتى للنساء، له جلسة للنساء، يبحث فيها ما يتعلق بأحكام النساء، وأحكام الحيض، وأحكام التيمم، ونحو ذلك.

فهو رحمه الله يجزئ وقته على حسب ما يتيسر له.

لكن يا شيخ عبدالله أعرف أيضا أنكم تفضلتم بتقديم تفسيره المعروف والمشهور، الذي عرفه القاصي والداني، والموسوم بتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، وهو تفسير معروف للشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي، أبرز الخصائص التي حواها هذا التفسير، مما أوجد له هذا القبول الهائل والكبير بين أوساط طلبة العلم، بل حتى والعلماء وممن يهتمون بتفسير القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت