فهرس الكتاب

الصفحة 16127 من 19127

هذا يعود الله أعلم لأمرين، الأمر الأول: صلاح نية المؤلف، وإخلاصها، وأنه ينوي نفع المسلمين، وتقريب فهم كتاب الله إلى أذهانهم، والثاني: أنه رحمه الله فسّره بعبارة واضحة لا تنبو عنها أذهان طلبة العلم الكبار، ولا تصعب على أذهان المبتدئين، وتَرَك تعقيدات -مثلاً- بعض المفسرين في العبارات النحوية، أو مثلا العبارات التي تأتي في علوم البلاغة، والمعاني، والبديع، والمنطق، ونحو ذلك، تركها، والخوض أيضاً في الصفات، فصار كلاماً واضحاً يأتي به لأجل يبيّن للقارئ معنى الآية المقصود بهذا التعبير، ثم هو سليم، يعني أكثر التفاسير.. المفسرون رحمهم الله كثير منهم لا بد يصير فيه شيء عليه الاعتراض، إما من ناحية الصفات، أو من ناحية بعض التفاسير، وهذا عُرض على المشايخ؛ لما أن الملك عبد العزيز دعا الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في سنة 1360 وقيل له: تأتي بتفسيرك، فجاء بالتفسير قبل أن يُطبع، في دفاتر مكتوبة مخطوطة، فجاء ووزّعوه على المشايخ، وتأملوه، ونظروا المواضع التي هي مظنة أن يكون فيها إما تأويل لبعض آيات الصفات، أو بعض الأشياء التي اختلف فيها، فاتفقوا كلهم على أنه ما فيه ولا كلمة ولا حرف ولا جملة ولا آية إلا موافقة لمنهج السلف، فلهذه الصفات امتاز هذا التفسير، مع أنه غير مطول، ما أطال به رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت