فهرس الكتاب

الصفحة 16128 من 19127

شيخ عبدالله، من هذا الحديث الطيب الجميل يقودنا إلى مسألة أخرى، وهي أنكم التحقتم بمدرستين من أعظم وأجلّ المدارس العلمية التي استقى منها العلماء في هذه البلاد، وهما مدرسة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، ومدرسة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله، وهما أيضا من العلماء الذين بسط الله لهم قبولاً، وقاموا بدورهم في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والاختلاط بالناس والتنزل معهم، وفتح قلوبهم وأبوابهم للمسلمين جميعاً، هل لكم بوصية لطلبة العلم والعلماء خصوصاً بالسير على هذا المنهج الكريم الذي يوافق منهج سلف هذه الأمة في الارتباط مع الناس عموما ومع طلبة العلم ومع الشباب وتلقينهم وتدريسهم، والتنزل معهم وتوجيههم إلى ما يحتاجون إليه؟

نعم، وأزيد على هذا أن الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله، فإنه رَأَس المجلس، وزاملناه في المدة الماضية، في سنة 95 إلى أن توفي سنة 1402، سبع سنوات، وهو أيضا شيخنا وأستاذنا، واستفدنا منه علوم، ومعارف، وحكم، وتجارب، رحمه الله، لأنه معروف بالحذق، والجودة، والعلم الجيد، والاحتراز من الناس، ما شاء الله عليه، فاستفدنا منه أيضا فوائد كثيرة رحمه الله، وهو جزاه الله خيراً أيضاً يعطف علينا ويرى أننا من أخص تلاميذه.

وأما الوصية فأنت أشرت إليها، وجزاك الله خيرا، هذا طيب، الوصية: وصية الله للأولين والآخرين: تقوى الله تبارك وتعالى، وأن على طلبة العلم خاصة، وعلى بقية المسلمين عامة تقوى الله تبارك وتعالى، وأعظم ما يصابر طلبة العلم: حفظ الوقت عن الضياع، كما قال ابن هبيرة -رحمه الله- الوزير:

الوقتُ أنفسُ ما عُنيتَ بحفظه وأراه أسهلُ ما عليك يَضيعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت