فهرس الكتاب

الصفحة 16129 من 19127

وأيضا عليهم أن يبذلوا النصح للمسلمين فيما وُلُّوا عليه، إن كان قاضياً، إن كان إماماً، إن كان مدرّساً، إن كان دكتوراً، أن يبذلوا جهدهم ووُسعهم في إيصال المعلومات إلى الطلاب والتلاميذ، وأن يحرصوا على نفعهم، وينبغي للأستاذ أن ينظر إلى مستوى طالب العلم ويخاطبه بكيفية ما يَعلم أنه على مستواه.

وكذلك أيضاً مسألة القضاء: ولله الحمد الحكومة أيدها الله جعلت للقضاة كوادر، وجعلت لهم تعليمات، وجعلت لهم حصانة، وجعلت لهم رواتب مغرية، ومكنتهم من أشياء ما كان الأولون يحلمون بها ولا يتمتعون بها، ما كان الأولون.. الذي يتولى القضاء قبل هذا الوقت إلا.. لهم رواتب، ولهم بَراوي [3] سنوية، إما مقدار من التمر وقت الزكاة، أو مقدار من البُر الحب، وإما خرج بسيط، الآن رتبوا الرواتب، وقرروا لهم المقررات، فعليهم شكر الله في هذه النعمة، وبذل المستطاع، حتى يؤدوا شكر ما أوجب الله عليهم، ويحللوا رواتبهم.

وأيضا ينبغي لكل قاض أنه مع عمله في القضاء لا يفوته موضوع التدريس، تدريس الإخوان في حلقات المساجد، فإنها هي التي تفيد العلم، وهي التي تفيد الطلاب، وحتى هو نفسُه القاضي أو العالم أو المدرس إذا جلس للناس استفاد مما يعلّم الناس، لأن العلم:

يَزيد بكثرة الإنفاق منه ويَنقص إن به كفًّا شَددتا

أحسنتم يا شيخ عبدالله.

[ثم خاتمة المقدم للبرنامج، وشكر الشيخ]

ــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] كذا.

[2] هذا الكلام سنة 1419، ثم صدرت فيه الموافقة من المقام السامي، ووُضعت الأنصاب والعلامات على حدود الحرم بصفة دائمة إن شاء الله. انظر: فتح الجليل (ص141-142) .

[3] البروة معناها: المكافأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت