فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمتتبع للمشكلة الفلسطينية في أيامنا هذه، ولا سيما في مسألة الخلاف بين حركتي حماس وفتح أو بين رئاسة الحكومة ورئاسة الوزراء، يجد العجب العجاب؛ يجد أن حركة حماس دأبت على مناشدة الرئاسة إلى الحوار منذ اليوم الأول للحسم العسكري ومن جميع صانعي القرار في الحركة من رئيس المكتب السياسي للحركة إلى أصغر مسؤول فيها وبغير قيد أو شرط، في الوقت الذي نجد فيه الرفض المطلق لكل أشكال الحوار من قبل التيار المناوئ للحركة، أي تيار فتح أو السلطة أو الرئاسة أو أوسلو؛ مسميات شتى لهدف واحد هو إفساد الحوار.
لقد أحسن بعض المراقبين ظنا بالفريق الثاني، وراهنوا على أن الحوار سيجرى بعد شهر أو شهرين، وعللوا ذلك بأن الضربة القاضية في غزة لا بد لها من أيام أو أسابيع حتى يتعافى المصاب من صدمته، ولكن وبعد مرور شهرين أو أكثر نجد أن لا آمال في الأفق، فيبدو أن المصارع الجبار تلقى الضربة على دماغه فلم يعد يحسن التفكير، فهو يحاور من أخرجه من دياره واحتل ملعبه ومرتعه ونكل به، في الوقت الذي يصر على عدم محاورة الشقيق والصديق والرفيق ويعُد محاورتَه من الكبائر.