فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تشاءم بعض المحللين منذ أن رفضت السلطة الحوار مع حماس منذ بداية الحسم في غزة وقالوا: لقد خرج الأمر من أيديهم، وليس باستطاعة أي مسؤول في السلطة حتى كبيرهم السيد (محمود عباس) من فتح أي حوار مع حركة حماس، وزادوا أن السلطة لو حاورت حركة حماس لانقطع عنها الدعم المادي والمعنوي والمباركة الأمريكية والإسرائيلية، وقد اتهمناهم بالشطط والتطرف وقلنا:"إن عقلاء السلطة -ولا سيما رئيسها- لا بد لهم من الحوار؛ لأنه في النهاية لصالح الشعب الفلسطيني الذي عانى الأمرين على اتجاهين؛ الاتجاه الأول: هو الاحتلال الإسرائيلي، وأما الاتجاه الثاني فهو التفلت الأمني الذي كان مدعوما من قبل بعض الأجهزة الأمنية البائدة، والذي لم يكن يرضي الكثيرين من عقلاء السلطة بما فيهم السيد عباس، وأنها فرصة للتخلص من العبث بمصير الناس والوطن."
يبدو أن الذين راهنوا على أن الحوار سيفتح بعد أن تهدأ النفوس ويتعافى المصارع الجبار قد خسروا وخابوا؛ لأن الأمر بالفعل قد خرج من أيدي أصحاب القرار في السلطة التي أصبح شعارها"لا حوار مع (الحمساويين) الأعداء، بل الحوار مع الإسرائيليين الأصدقاء"هل أصبحت حماس عدوة للسلطة أو الشعب الفلسطيني حتى يغلق الحوار معها؟! وهل أصبح الصهاينة شركاء استراتيجيين للسلطة لعدو مشترك كما يحلو لبوش أن يتبنى مثل هذه الأطروحات النارية؟!
بالأمس -خلال المؤتمر الصحفي مع وزير الخارجية الياباني- دقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني يدها على الطاولة وصرحت أن فتح الحوار بين حماس والسلطة خطأ كبير!! إنها لغة شبه دبلوماسية صادرة عن وزارة الخارجية، وأما ترجمتها في وزارة الدفاع أو الداخلية الإسرائيلية فكما يلي"إن فتح أي حوار بين حماس والسلطة جريمة لا تغتفر، وإن أي مسؤول في السلطة يفكر في فتح باب الحوار فإنه يلعب بالنار!!".