فهرس الكتاب

الصفحة 16171 من 19127

6-الأفعال الصهيونية على أرض الواقع تنسف كل شيء، وتمضي بخط متواز مع ما أخبرنا به الله -عز وجل- عن أفعالهم وأخلاقهم وجرائمهم {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة: 64] ، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 75] ، ولست بصدد الحديث عن تلك الآيات والأحاديث أو تلك الجرائم والمجازر التي قام عليها الكيان الصهيوني ولا يزال يقتات عليها، ولعل من بين تلك الأفعال ما تناقلته الأنباء حول قيام جمعية إسرائيلية شبه حكومية مسؤولة عن إدارة حائط البراق والأنفاق بالبدء في تنفيذ مشروع سياحي جديد لحفر نفق بطول مئة متر يمر تحت البيوت في الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس المحتلة، وذلك جعل الجامعة العربية تصدر بياناً تستنكر فيه بشدة، وتطالب الأمم المتحدة واليونسكو واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري لوقف تلك الانتهاكات، ومنع الحكومة الإسرائيلية من الموافقة على هذا المشروع الذي يتعارض مع أحكام اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949م، واتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لعام 1954م، والاتفاقية الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972م، وجميع القرارات الدولية ذات الصلة، منبهة أن هذه الأعمال -فضلا عن كونها غير قانونية- تقوِّض الجهود المبذولة حاليًا لاستئناف عملية السلام، وتتعارض مع إجراءات بناء الثقة اللازمة لانعقاد المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقدُه في أنابوليس بالولايات المتحدة الأمريكية... ومع هذا فالوفود تتابعت حتى لا يفوتها موسم السلام في أنابولس..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت