فهرس الكتاب

الصفحة 16172 من 19127

7-عادة ما ترتبط تلك المفاوضات بظروف خاصة لا علاقة لها بتحقيق ما يسمى بالسلام، وفي هذا المؤتمر فإن الأمر يتعلق باستعدادات الإدارة الأمريكية لحرب قادمة، وهي بحاجة لإرضاء العرب ولو مؤقتاً. يوم واحد وأكثر من أربعين وفداً. بوش الذي قضى على دولتين (العراق وأفغانستان) وشارك في القضاء على الثالثة (الصومال) ، ويخطط للقضاء على البقية، يعد اليوم بإنشاء دولة فلسطينية تذكرها مع اقتراب نهاية ولايته ليسجل خاتمة إيجابية، مع الاستعداد لحربه القادمة لضرب الاقتصاد العربي في الخليج، وقرب انسحابه من البيت الأبيض والعراق وإعلان حلفائه أن طالبان تسيطر على 54% من أفغانستان، أما أبو مازن الذي لم ولن يقدر على إيقاف أو القضاء على المقاومة مع كل الدعم الذي قُدم له ولأعوانه، و (عباس) لم يبق له في السلطة سوى عام وهو يبحث عن الشرعية في أنابوليس بعدما فقدها في غزة والضفة..! ولو التزم باتفاق مكة لحافظ على تاريخه، ولكنه بجرائمه وغدره قضى على نفسه، وأولمرت الذي يلاحق بسبب قضايا الفساد وبقايا الحرب الفائتة وسط غياب القيادات المؤثرة والقوية في الكيان والخلافات الداخلية؛ فهم كما وصفهم الله عز وجل: {... بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} [الحشر: 14] ، أضف إلى ذلك فِقدان ما يُسمى بقوة الردع التي طالما بناها الكِيانُ الصهيوني من جماجمِ وأشلاءِ الأبرياء من الأطفال والنساء، ولقد صرح الجنرال"يوسي بيليد"قائدُ المنطقة الشمالية السابق في جيش الاحتلال بأن (إسرائيل) فقدت قوةَ الردع في حرب لبنان الثانية، وتعاني تضخماً في القيادة، إلا أنه ذكر أن الحرب الأخيرة قربت الحرب القادمة بشكل دراماتيكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت