فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثانياً:- أن الله - تعالى - أمرنا باتباعهم والاهتداء بهديهم، وتوعد من يخالف سبيلهم بالعذاب الأليم:
فليس اتباعهم والدعوة إلى الاقتداء بهم نزعة خاصة أو رأياً اجتهادياً قاله بعض الناس تعصباً لهم، بل هو أمر إلهي صريح، ونص نبوي صحيح، نطق به الكتاب العزيز، وثبت في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الشريف، فقد قال - سبحانه: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] . وهل كان المؤمنون عند نزول هذه الآية الكريمة إلا إياهم؟
-وقال جل شأنه: {قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 136، 137] ، وهل كان هذا الخطاب يوم نزول هذه الآية إلا لهم؟
-وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موعظته البليغة التي وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وقال عنها من رواها كأنها موعظة مودع لأصحابه: (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) ) [11] .
-وقال الرؤوف الرحيم - صلى الله عليه وسلم - بأمته موصياً إياها: (( اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن مسعود ) ) [12] .