فهرس الكتاب

الصفحة 16233 من 19127

(لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس) . [رواه الإمام أحمد وغيره] .

هذا خبر إخواننا في الثغور هناك، فما خبرنا نحن هنا؟

إخوة الإيمان..!

إن ما يزيد جراحاتنا جرحًا، حياة الغفلة وعدم المبالاة بقضايا المسلمين.

وقلِّب نظرك في قنوات الإعلام العربي: ترَ الرقصَ والتعري، في الوقت الذي يتضاغى فيه أطفال غزة ونساؤها من الخصاصة، ويتألمون من قرس البرد ولذعاته.

ومما يزيد مآسينا إيلاماً أيضا: تلك المفاهيم المنكوسة، والأقلام الموبوءة التي تحمل كارثة الحصار على المظلوم، ويصمتون عن الجلاد الغاصب الذي أسس للظلم وأتى به هناك، ناهيكم عن تلك الأقلام التي لا يعنيها شأنُ القضية الفلسطينية في شيء، ولم تحبِّر لنا يومًا مقالا في نصرتهم، ورفع معاناتهم، وإنما هي مشغولة بتحرير المرأة، وحجاب المرأة، وقيادة المرأة، ورفض محرم المراة.

وأخيرًا.. عباد الله

فإن نصرة إخواننا المظلومين المحاصرين واجب شرعي، ولئن حاصر بنو صهيون الماء والغذاء، والعلاج والدواء، فإنهم لن يحاصروا مدد السماء.

فارفعوا أيها المسلمون أكف الضراعة، في أوقات الإجابة، وألحّوا وألظّوا إلى الله أن يرفع المعاناة، ويكشف الحصار، مع التعاون والتواصي على إيصال الإعانة والإغاثة لهم بأسرع وقت، فالأمر لا يحتمل مزيدًا من التأخر والتردد.

ولا ننسَ عباد الله مع هذه الاحداث أن نرتبط بالله، وأن يزيد يقينُنا ثقةً بموعود الله، فالمصائب مدرسة لصياغة رجال المجد، وجيل التمكين لن يخرج إلا من رحم الفواجع، فأمِّلوا أيها المسلمون وأبشروا خيرًا، وأصلحوا أنفسكم ومجتمعاتكم، تصلح لكم أوطانُكم وبلدانكم.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت