فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنها والله حالة تدمي القلب، وتفت الفؤاد فتَّاً، على هذا المصير المأسوي الذي يلاقيه إخواننا في فلسطين..
لقد كشف لنا هذا الحصار الآثم زيفَ الشعارات البراقة، التي تنادي بها دول النصرانية الطاغية الباغية.
رأينا هذه الديمقراطية، وحق الشعوب في تقرير المصير، رأي العين في فلسطين.
رأينا رحمة الغرب المتحضر بالإنسان، حينما يختنق شعبٌ بأكمله، لأنه اختار أن لا يركع لساستهم وسياستهم.
وكشف لنا هذا الحصار أيضا: ضعف لُحمة الأخوة الإسلامية، وبرودة النخوة العربية، فإذا لم تتحرك فينا النصرة الإسلامية، فأين الشهامة العربية؟!
وإذا ماتت منا هذه النخوة، فأين الضمير الإنساني عن نجدة هؤلاء، الذين يلاقون شبح الموت البطيء؟!
نعم.. لقد قعدت شعوبُ المسلمين عن نصرة إخوانهم المنكوبين هناك بسبب اتفاقيات الذل، ومعاهدات الهوان، التي شاركت فيها دولُ الجوار على محاصرة الشعب الفلسطيني وزيادة معاناته وتحمل تبعاته.
إخوة الإيمان..!
ويبقى السؤال الأهم: لماذا حوصرت غزة دون بقية مدن فلسطين؟!!!!!!!
لأن غزة هي التي تحتضن بين جنبيها أبطال فلسطين، الذين رفعوا راية الجهاد، أمام الغطرسة اليهودية.
لأنَّ أبطال غزة هم الذين قالوا مرحبًا بالمنايا في سبيل كرامة الأمة وعزتها وحفظ مقدساتها.
لأن أبطال غزة رفضوا حياة الركوع والذل والهوان، ورفضوا منطق الاستسلام باسم السلام، أمام من لا يؤمن بعهد ولا ميثاق.
إنهم الأبطال الذين قدموا دماءهم وأموالهم وأولادهم، ثمنًا لقضية فلسطين..
إنهم الرجال الذين علموا الأمة كفكفة الدموع، وقالوا لها بعزة وشموخ:
لا تبكوا على الشهيد، فعندنا مولود جديد
يذكر بني صهيون بسعد وابن الوليد
فصبرًا يا أهل الرباط، صبرًا يا شامة الأمة ومجدها، صبرًا يا من نفضتم غبار الغفلة والهوان عن جبين الامة.
وبشراكم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: