فهرس الكتاب

الصفحة 16235 من 19127

في العراق، أشعلت السياراتُ المفخخة شوارعَ بغداد والمدن العراقية الأخرى، كنوع من أنواع الهجمات الانتقامية المتبادلة في سلسلة العنف الطائفي، أو كنوع من أنواع الجهاد ضد قوات الاحتلال. ووجدت صدى لها في لندن.. فالتنفيذُ هذه المرة جرى تماماً كما يجري في العراق، وهو ما أشار إليه صراحة لورد ستيفينز (قائد شرطة العاصمة البريطانية سابقاً والمستشار في شؤون الإرهاب حالياً) بالقول:"إن القاعدة قد استوردت تكتيكاتِ بغدادَ إلى شوارع المملكة المتحدة"، في إشارة إلى أن الحوادث الجديدة كانت مشابهة كثيراً لما يحدث في العراق بشكل يومي، منذ أن احتلت القواتُ الأمريكية والبريطانية البلادَ عام 2003.

أصابعُ الاتهام أشارت منذ البداية إلى تنظيم القاعدة، ذلك التنظيم الذي يُعتقد بصورة كبيرة أنه من أنشط الجماعات المسلحة في العراق، وينفذ الكثير من الهجمات عبر السيارات المفخخة، لذلك فإن أحدَ أكبر الاهتمامات التي شغلت بال وزارة الداخلية البريطانية هي"التعامل مع الأيديولوجية التي يتم بها تجنيد أفراد للقيام بأعمال إرهابية"، حسبما وصفت وزيرة الداخلية الجديدة (جاكي سميث) ، وهو تصريح يعطي بصورة مباشرة رسالة مفادها، أن العنف الذي تشهده بريطانيا حالياً، مستورد من الخارج.

هذه التصريحات جاءت في وقت تشير فيه الدلالاتُ الأمنية إلى عدم معرفة الشرطة البريطانية أين تم تجميع القنبلة ووضعها في سيارة الجيب ومن شارك في ذلك. وهو أمر كشفه محاولاتُ الشرطة تتبعَ مسار سيارة الجيب التي استخدمت في الهجوم على مطار جلاسكو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت