فهرس الكتاب

الصفحة 16236 من 19127

وهذا يتضح أيضاً من خلال البحث المتواصل ودراسة آلاف الساعات من تسجيلات الكاميرات الأمنية المنتشرة بصورة كبيرة في لندن، والتي زرعت عقب التفجيرات الأولى قبل عدة سنوات. ولا يخفي بيتر كلارك (مفوض الشرطة وأحد أكبر المسؤولين في محاربة الإرهاب) ذلك، إذ صرّح لأجهزة الإعلام البريطانية بالقول:"أنا متيقن تماما أننا في الأيام المقبلة أو الأسابيع المقبلة! سنتمكن من الحصول على معلومات دقيقة عن الوسائل التي استخدمها الإرهابيون، والطرق التي خططوا بها لهجماتهم ولأي منظمة ينتمون". كما قال:"إن الفحوص التي تجرى على سيارات المهاجمين ذات أهمية كبرى، وإن المحققين يدرسون آلاف الساعات من تسجيلات الكاميرات الامنية".

ربما سيكون على السلطات البريطانية أن تتعامل بأكبر قدر من الجدية مع هذه الهجمات، ولا نستغرب أن تستمر الاعتقالات والمطاردات والمداهمات مدة طويلة، فالعنفُ المستورد من مكان مشتعل تماماً كالعراق، لن يمكن بسهولة العثور على خلية مسلحة واحدة، أو ينتهي عند حدود تجاوز الهجمات الأخيرة. ربما حتى هذه الهجمات تشير إلى حجم العمل الهجومي القادم، الذي قد يضرب لندن بصورة مستمرة، فالهجمات لم تكن محدودة، ويبدو أنه تم التخطيط لها مسبقاً، وتم تنفيذها على مراحل، وبصورة غاية في الخطورة.

وإن كانت كاميرات المراقبة المزروعة في محطات المترو تستطيع تحديد أوصاف أشخاص معينين، دخلوا مترو الأنفاق وهم يحملون حقائب مشتبه بها، فإن السيارات التي تملأ مدينة كبيرة ومزدحمة كلندن، سيكون من الصعب والعسير فيها، تحديد ملامح السيارات المفخخة منها، أو تحديد الوجهة التي قَدِمت منها، أو اتجهت إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت