[وهكذا أرسلَ الله محمداً صلى الله عليه وسلم ليقضيَ على النُّظُم الفاسدة في المجتمع الإنسانيِّ والأخلاق المنحرفة والظُّلم والجَور، وليُحلَّ محلَّها نُظُماً صالحة، وأحكاماً عادلة، فبعثه ربُّه ليزيل ما في الأرض من الظُّلم والطُّغيان وليقضيَ على الفساد، وليُزيحَ النُّظُمَ الفاسدةَ والطواغيت المستبدَّة الذين يتحكَّمون في الناس بالباطل، ويظلمونَهم ويتعدُّون على حُقوقهم ويستعبدونهم] .
ثم قال: [فلمَّا هاجرَ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستقرَّ به القَرار في المدينة... أَذِنَ الله له ولأصحابه في القتال وأنزل في ذلك قولَه سبحانه: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} (الحج: 39) ... أذن لهم بالقتال والجهاد، ثم فرضَ الله ذلك وأَوجَبَه بقوله جلَّ وعزَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} (البقرة: 216) ، وأوجَبَ عليهم سبحانه الجهادَ والقتالَ وأنزل فيه الآيات الكثيرة، وحرَّض عليه... فكان أولاً مُباحاً مأذوناً فيه ثم فريضةً على الكفاية] .
ثم أورد الشيخ حُججَ القائلين بأن الجهادَ للدفاع وردَّها ثم قال: [وبهذا يُعلَم بُطلانُ هذا القول وأنه لا أساسَ له، ولا وجهَ له من الصِّحة] .
والحمدلله رب العالمين