فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 19127

6 -وفي (قصة الحضارة) يقول (( ول ديورانت ) )عن الرسول - عليه السلام -:"وقد أعانه نشاطه وصحته على أداء جميع واجبات الحب والحرب. ولكنه أخذ يضعف حين بلغ التاسع والخمسين من عمره، وظن أن يهود خيبر قد دسوا له السم في اللحم قبل عام من ذلك الوقت، فأصبح بعد ذلك الحين عرضة لحميات ونوبات غريبة، وتقول (( عائشة ) )إنه كان يخرج من بيته في ظلام الليل ويزور القبور، ويطلب المغفرة للأموات، ويدعو الله لهم جهرة ويهنئهم على أنهم موتى" [71] .

ولم يكن دس السم ظنًا، بل هو مشهور وموجود في مصادر المعلومات النبوية، فقد أورده (( ابن هشام ) )في سياق غزوة خيبر [72] وأورده ابن سعد في الطبقات [73] ورواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والدارمي [74] .

7 -وينقل عن (( جولدتسيهر ) )قوله عن (( زياد بن عبدالله البكائي ) )نقلًا عن وكيع:"أنه مع شرفه كان كذوبًا. وقد جاء في التاريخ الكبير للإمام البخاري - رحمه الله - قوله عن زياد: وقال بن عقبة السدوسي عن وكيع إنه (أي زياد) أشرف من أن يكذب" [75] .

8 -وينقل عنه كذلك قوله عن الزهري:"قد كانت تقواه تجعله يشك أحيانًا، ولكنه لا يستطيع دائمًا أن يتحاشى تأثير الدوائر الحكومية، وقد حدثنا معمر عن الزهري بكلمة مهمة وهي قوله: أكرهنا هؤلاء الأمراء على أن نكتب أحاديث".

وعن ابن عساكر وابن سعد أن الزهري كان يمتنع عن كتابة الأحاديث للناس فأصر علي هشام أن يملي على ولده فأملى عليه أربعمائة حديث، وخرج على الناس وناداهم أن (( كنا قد منعناكم أمرًا قد بذلناه لهؤلاء، وأن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة الأحاديث فتعالوا حتى أحدثكم بها، فحدثهم بالأربعمائة حديث ) ) [76] . والفرق هنا بين كلام (( جولد تسيهر وكلام (( الزهري ) )أن (( جولد تسيهر ) )حذف أداة التعريف من (( أحاديث ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت