فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما حرَّم الله البغي بغير الحق؛ فالعدل أساس استقامة أمور الناس، وإنِ اشتركوا في أنواع من الإثم، ولا تستقيم أمورهم مع الظلم في الحقوق، وإن لم يشتركوا في الإثم، ولهذا قيل:"إن الله يقيم الدولة العادلة، وإن كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة، وإن كانت مسلمة" [75] ، وقد جاء الحديث أيضًا محرِّمًا للظلم؛ إذ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ليس ذنبٌ أسرعُ عقوبةً من البغي وقطيعة الرحم ) )، فبيَّن الحديث أن الباغي والظالم يُصرعان في الدنيا بالرغم من احتمال أن يُصبحا مرحومين في الآخرة.
والنفس الإنسانية فيها داعي الظلم لغيرها بواسطة العلو عليه، والحسد له والتعدي عليه في حقوقه، كما أنها تظلم نفسها"بتناول الشهوات القبيحة؛ كالزنا، وأكل الخبائث" [76] .
ولهذا شُرِعَ الأَمْرُ بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لتضييق الخناق على الأعمال الناجمة عن ظلم الناس بعضهم لبعض، وظُلْمِهم لأنفسهم بفعل المنكرات، ويؤمر بما فيه من داعي الخير، الذي يدعوه إلى العلم والصدق وأداء الأمانة، أن يقابل السيئات بضدها من الحسنات"كما يقابل الطيب المرض بضده؛ فيؤمر بأن يصلح نفسه، وذلك بشيئين: فعل الحسنات وترك السيئات" [77] .
انتهى بحمد الله تعالى.
[1] جارودي:"نظرات حول الإنسان"ص 299 ترجمة د. يحيى هويدي، المجلس الأعلى للثقافة 1983م.
[2] أو الأيديولوجي بلغة عصرنا.
[3] كولن ولسن:"ما بعد اللا منتمي"ص 15،"فلسفة المستقبل"ترجمة يوسف شرورو، وعمر يمق ـ دار الآداب ـ بيروت سنة 1981 م.
[4] "فتاوى"ج 8، ص 55 - 56.
[5] سدجويك:"المجمل في تاريخ علم الأخلاق"ص 78.
[6] ابن تيمية:"الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح"ج4 ص 106.
[7] ابن تيمية:"النبوات"ص 172.
[8] "الحسبة"ص 10.
[9] المصدر نفسه ص 63.
[10] "السياسة الشرعية"ص 85 - 86.
[11] ابن تيمية:"الحسبة"ص 64.
[12] المصدر نفسه ص 50.
[13] "السياسة الشرعية"ص 162.
[14] "الحسبة"ص 62.