فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والعلم أيضًا أحد البواعث على فعل الخير، والعلم النافع هو أصل الهدى، الذي يؤدِّي إلى الحقّ، وهو الرشاد، ومصدر الضلال العملُ بغير عِلْم؛ كما أنَّ سبب اتباع الهوى هو الغَيّ قال تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 1 - 2] ، وكان معاذ بن جبل يرشد إلى طلب العلم والحثّ عليه، قال:"عليكم بالعلم؛ فإنَّ طلبه لله عبادة، ومعرِفَتَهُ خشية، والبحث عنه جهادٌ، وتَعلُّمَه لمن لا يَعْلَمه صدقة، ومذاكرتَه تسبيح، به يعرف الله ويعبد، به يُمجَّد ويُوَّد، يرفع الله بالعِلْم أقوامًا، يجعلهم للناس قادة وأئمة، يهتدون بهم وينتهون إلى رأيهم"، ولذا كان ابنُ تيميَّة يذهب إلى أن الدين كله هو علم بالحق وعمل به [72] .
أما عن العدل كأساس لكل خير، فإن من رأي الشيخ السلفي أن صلاح حال الإنسان في العدل، وأن فساده في الظلم [73] ، وتتضح ضرورة إقامة العدل والحُكْم به من قوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25] ،"فذكر اللَّهُ أنَّه أنزل الكتاب والميزان، وأنَّه أنزل الحديد لأجل القيام بالقسط، ولهذا كان قوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر" [74] .