فالقصف العشوائي للمخيم الفلسطيني في طرابلس قد يشعل حركاتِ غضبٍ واسعة في العالم العربي، خاصة أن فلسطين المحتلة تشهد حالياً عمليات قصف مستمرة؛ أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط تهديد إسرائيلي بتصفية قادة حماس.
كما أن الموقف الأمريكي الذي جاء مناصراً للسنيورة، قد يساهم هو الآخر في زيادة الغضب الفلسطيني داخل وخارج لبنان. ولم يقتصر التأييد للسنيورة من البيت الأبيض الذي قال:"نحن ندعم جهود رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، في التعامل مع هذا القتال المندلع في بلده"؛ بل جاء أيضاً من الرئيس الأمريكي (جورج بوش) ، الذي صرّح في وقت متأخر من ليلة الاثنين بالقول:"إن الحاجة باتت ملحة لكبح جماح الإسلاميين"!!
وقال:"لابد من إيقاف هؤلاء الذين يحاولون القضاء على (الديمقراطية) اليافعة في لبنان!"، حسب قوله.
كما أدلت الخارجية الأمريكية بدلوها أيضاً، بإعلان المتحدث باسمها، عن دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني في مواجهة ما أسماه"استفزازات من قبل المتطرفين في المخيم"!
صلات مع القاعدة؟!
ليس غريباً أن يأتي موقف الولايات المتحدة سلبياً من التنظيم الإسلامي، المتهم بالانتماء للقاعدة، خاصة أن زعيم التنظيم هو (شاكر العبسي) ، الفلسطيني الذي اتهمته السلطات الأردنية بالمشاركة في اغتيال الدبلوماسي الأمريكي (لورنس فولي) في عمان عام 2002.
وتقول التقارير الأمنية اللبنانية:"إن العبسي لجأ إلى مخيم (نهر البارد) في الخريف الماضي، بعد أن طرده الأمن السوري من دمشق، حيث كان معتقلاً هناك".