ورغم أن نجاد لم يعلن هذه المرة عدد أجهزة الطرد المركزية التي بدأت إيران بتشغيلها هذه المرة للوصول إلى"الإنتاج الصناعي"، إلا أن بعض المسؤولين الآخرين، قالوا:"إنها شغلت 3 آلاف جهاز طرد مركزي". قبل أن يعلن غلام رضا أغا زاده (رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية) في اليوم التالي للعيد النووي الأول، أن إيران"مصممة على تثبيت خمسين ألف جهاز طرد مركزي في مصنع (ناتانز) لتخصيب اليورانيوم"، مؤكداً وجود أماكن سرية تحت أرض المصنع تكفي لتشغيل هذا العدد الكافي من أجهزة الطرد.
الإعلان الجديد يوافق التوقعات التي أطلقها محمود البرادعي (مدير عام وكالة الطاقة الذرية) قبل أشهر، والذي قال فيه:"إن إيران قد تدخل مرحلة الإنتاج الصناعي للوقود النووي الصيف القادم".
ولكن على الفور، أعلنت بعض الدول الغربية، وكذلك الوكالة الذرية، أنها تستبعد وجود 3 آلاف جهاز طرد مركزي عاملة في إيران، حيث تشير تقديرات خبراء الأمم المتحدة إلى امتلاك إيران 1000 جهاز طرد مركزي فقط في ناتانز، وأنها لم تبدأ بعد عملية التخصيب.
وعلى العموم، يمكن للمفتشين الدوليين التأكد من ذلك خلال الزيارة القادمة لهم إلى هذه المحطة، والتي من المقرر أن تجرى في وقت لاحق من هذا الشهر.
ما هي أجهزة الطرد المركزية؟ ولم الخوف؟
تحتاج أية دولة من أجل الوصول إلى إنتاج أسلحة نووية، إلى عمليات معقدة بدءاً من تعدين اليورانيوم، وصولاً إلى إنتاج قنابل نووية.
وبشكل عام، يعتبر اليورانيوم المادة الخام الرئيسة المستخدمة للأغراض السلمية والمدنية، وأيضاً لإنتاج الأسلحة النووية. ويتمحور كل العمل المتعلق بالأنشطة النووية في مسألة تخصيب اليورانيوم-238، وهو ما يعني"زيادة نسبة ذرات اليورانيوم -235 الانشطاري في اليورانيوم"، حيث يؤدي انشطار هذه الذرة إلى توليد حرارة هائلة.