والفرق بين اليورانيوم-238 واليورانيوم- 235 أن الأول أكثر ثقلاً وأعلى نسبة في اليورانيوم الخام، وهو لا يؤدي الغرض في الانشطار النووي، وتبلغ نسبته في اليورانيوم الخام 99.3%، فيما يتمتع اليورانيوم-235 بقدرة انشطار عالية، ويوجد منه 7 ذرات فقط في كل ألف ذرة من ذرات اليورانيوم الخام.
وأكثر ما تحتاجه الدول في بداية تعاملها مع اليورانيوم، هو استخراجه من الأرض، وتنقيته، خاصة وأنه نادراً ما يعثر عليه على شكل خام يستفاد منه. قبل أن يتم طحنه وتكريره كيميائياً، ثم إعادة تشكيله على شكل معدن صلب يطلق عليه اسم"الكعكة الصفراء"حيث يصبح لون المعدن الجديد أصفراً ذهبياً، يحتوي على 60 - 70% على الأقل يورانيوم.
ولتحويل هذا المعدن إلى مادة يستفاد منها للأغراض السلمية أو العسكرية، تحتاج الدول إلى جهود ضخمة تعرف باسم"التخصيب"، ولا يمكن الانتقال إلى هذه الحالة قبل أن يتحوّل اليورانيوم إلى غاز يعرف باسم"سداسي فلوريد اليورانيوم"عبر تسخينه إلى درجة حرارة 64 درجة مئوية. وتهدف هذه العملية إلى زيادة كمية ذرات اليورانيوم-235، خاصة وأن هذا النظير يعتبر من أكفأ نظائر اليورانيوم قدرة على الانقسام الذاتي الذي يكفي للبدء بسلسلة من الانشطار النووي، إذ توّلد كل ذرة منشطرة من اليورانيوم حرارة كبيرة فضلا عن إطلاق نيترونين أو ثلاثة، يؤدي اصطدام أي منها بذرة يورانيوم أخرى إلى انقسام هذه الذرة، وهكذا.. مع ملاحظة أن ذلك كله يحدث بأجزاء من الثانية.
هذا الانشطار النووي هو أصل العمل في الأسلحة النووية، وكذلك في المفاعلات النووية، ولكن باختلاف حجم الانشطار وسرعته ومقدار اليورانيوم-235 فيه.. إذ يكفي أن يكون اليورانيوم مخصباً بنسبة 2-3% منه يورانيوم-235 ليكون قابلاً للتفاعل في المفاعلات النووية، فيما تحتاج القنابل النووية إلى نسبة تخصيب تصل إلى 90% يورانيوم-235 أو أكثر.