فهرس الكتاب

الصفحة 16377 من 19127

ولتخصيب اليورانيوم تحتاج الدول إلى الاستعانة بأجهزة الطرد المركزية، التي تعمل على مبدأ تدوير غاز سداسي فلوريد اليورانيوم في غرفة أسطوانية بسرعات كبيرة جداً ( تصل إلى 60-70 ألف دورة بالدقيقة) ما يؤدي إلى انفصال النظير يورانيوم-238 الأكثر كثافة عن النظير يورانيوم-235 الأخف. ويتحرك اليورانيوم-238 الأثقل نحو قاع الغرفة حيث يتم استخلاصه، بينما تتجمع ذرات اليورانيوم-235 الأخف قرب المركز حيث يتم تجميعها.

وبعد ذلك يضخ اليورانيوم-235 في جهاز طرد مركزي آخر، وتتكرر تلك العملية عدة مرات عبر سلسلة من أجهزة الطرد المركزية.

ويعرف اليورانيوم المتبقي - وهو بالأساس من اليورانيوم-238 بعد إزالة كافة ذرات اليورانيوم-235 منه - باليورانيوم المنضب، وهو معدن ثقيل ومشع بشكل بسيط ويستخدم كمكون في القذائف الخارقة للدروع وغيرها من الذخائر.

اليورانيوم المخصّب المستخلص، يعرف في المفاعلات النووية باسم"الوقود النووي"، حيث يأخذ شكل كريات حجم كل واحدة منها تقريباً بحجم العملة، وبطول بوصة واحدة، يتم تجميعها على شكل قضبان، وتحفظ في أماكن مضغوطة شديدة العزل.

هذه القضبان النووية أو ما يعرف باسم"الوقود النووي"تصبح أساساً لعمل المفاعلات النووية، حيث توضع في المفاعلات لتوليد انشطار ذاتي يؤّمن إطلاق حرارة عالية جداً، تساهم في تسخين المياه لتكوين البخار وتشغيل التوربينات وتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل الغواصات وغيرها.

المشكلة الرئيسة في قضية التخصيب أو الحصول على الوقود النووي، هو أن أجهزة الطرد المركزية يمكن لها أن تخصّب اليورانيوم إلى درجات نقاوة عالية، على سبيل المثال، فإن 1500 جهاز طرد مركزي، يمكن لها أن تؤمن تخصيب يورانيوم خلال عام واحد لإنتاج يورانيوم - 235 كاف لإنتاج قنبلة نووية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت